تشهد مدينة الدار البيضاء في الفترة الراهنة دينامية إدارية متسارعة، في إطار انطلاق عملية تقييم شاملة لأداء مختلف المصالح التابعة للمقاطعات الترابية، وذلك بالتزامن مع اقتراب نهاية الولاية الانتخابية الحالية. ويأتي هذا التحرك في سياق يتسم بتزايد تطلعات الساكنة إلى تحسين جودة الخدمات العمومية وتعزيز نجاعة التدبير المحلي.
وتفيد معطيات ميدانية بأن عددا من المقاطعات شرعت في تكثيف اجتماعاتها الداخلية بشكل منتظم، حيث تُعقد لقاءات دورية تصل إلى مرتين أسبوعيا، بحضور رؤساء المقاطعات ومسؤولي المصالح الإدارية، من أجل تتبع سير العمل اليومي وتقييم أداء مختلف الأقسام.
وتتركز هذه الاجتماعات على تقييم مستوى الأداء الإداري، ومدى احترام الآجال المحددة لمعالجة الملفات، إلى جانب رصد مكامن القصور التي قد تؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خصوصا ما يتعلق بخدمات القرب المرتبطة بالحاجيات اليومية للساكنة.
وتهدف هذه المقاربة إلى الرفع من فعالية العمل الإداري وتسريع وتيرته، فضلا عن معالجة الاختلالات التنظيمية التي قد تعيق السير العادي للمرافق العمومية، وذلك من خلال تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين داخل المقاطعات الترابية.
وفي هذا السياق، عقدت مقاطعة الحي الحسني اجتماعا موسعا ترأسه المسؤول المحلي، بحضور أطر مكتب حفظ الصحة، من أطباء وممرضين وتقنيين وإداريين. وقد خُصص هذا اللقاء لعرض حصيلة عمل المصلحة، واستعراض المهام المرتبطة بتتبع الحالات الصحية، والتدخلات الميدانية، ومعالجة الشكايات المتعلقة بالصحة العامة.
كما تم خلال الاجتماع التأكيد على ضرورة تحسين جودة الخدمات وتسريع الاستجابة لطلبات المرتفقين، بما يضمن معالجة الملفات داخل آجال معقولة، ويعزز فعالية الأداء الإداري.
وتسعى هذه الدينامية إلى إشراك مختلف الأطر في تنفيذ البرامج المسطرة، بهدف الارتقاء بأداء المرافق العمومية وتحسين صورتها لدى المواطنين، وتعزيز الثقة في العمل الإداري المحلي.
ومع استمرار هذه الاجتماعات المكثفة، يظل الرهان قائما على مدى قدرة المصالح الإدارية على تحويل هذه التوجيهات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، خاصة مع اقتراب نهاية الولاية الانتخابية، حيث تكتسي هذه المرحلة طابعا تقييميا لقياس نجاعة التدبير المحلي وأثره على حياة المواطنين.
