محمد بولطار
كرس النموذج المغربي وضعه كنمودج متفرد للحوار بين الثقافات والأديان، وظلت المملكة المغربية أرضا للقاءات وبلدا أكثر تسامحا وانفتاحا.
وتعززت قناعة قيم التسامح بالمملكة المغربية، من خلال حرية المعتقد والاستقرار الديني والتوافق الاجتماعي دون المساس بالمرجعية الإسلامية للدولة، في خضم توترات عميقة تعرفها العديد من بقاع العالم، تنمو فيها تيارات قومية ويسود الظلم الاجتماعي والاضطهاد الديني.
كما ظلت المملكة المغربية ولا تزال أرضية للدعوة إلى تلاقح الحضارات وتقارب الأديان ودعم الحوار بين الشعوب، وانخرطت بشكل جدي وحازم في دعم جهود العالم لمكافحة معاداة السامية، والتعصب والتمييز على أسس دينية أو عقائدية أو عرقية، بما في ذلك ضد المسيحيين والمسلمين وأصحاب الديانات الأخرى.

ومكنت الإصلاحات التي شهدها الحقل الديني بالمغرب، تحت مظلة إمارة المؤمنين، باتباع منهج ديني معتدل، يقوم على خطاب السلم والسلام والتسامح ونبذ كل أشكال التعصب، إضافة إلى تطوير مؤسسات التعليم الديني، من حماية المجتمع المغربي من التيارات التخريبية والايديولوجيات المتعصبة ومحاولة استغلال الدين لأهداف سياسية ضيقة، وحماية حقوق الأقليات الدينية (إعلان مراكش 2016).
