سهرات “خارج الرقابة” بتسلطانت… حفلات ليلية تثير شبهات أخلاقية

تروج إحدى الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم حفل غنائي راقص داخل فضاء قاعة بدوار النزالة، التابع ترابيا لجماعة تسلطانت بعمالة مراكش، بمشاركة اثنين من “شيوخ” فن العيطة، مرفوقين براقصات من الفن الشعبي، مع تقديم وجبة عشاء ومشروبات غازية للزبائن.

وبينما تبدو هذه الأنشطة في ظاهرها اعتيادية، يطرح تسويقها المتكرر تساؤلات حول مدى توفر الجهة المنظمة على التراخيص القانونية اللازمة لتنظيم مثل هذه السهرات.

وحسب معطيات توصلت بها الجريدة، مدعومة بمقاطع فيديو توثق لأجواء داخل القاعة، فإن هذا الفضاء يحتضن سهرات مماثلة بشكل دوري، يصل إلى مرتين في الشهر على الأقل، يتم الترويج لها بالطريقة ذاتها، ما يعزز فرضية وجود نشاط منتظم وليس مناسبة عابرة.

غير أن ما يثير القلق، وفق مصادر متطابقة، هو ما يتم تداوله بشأن أنشطة غير معلن عنها ترافق هذه الحفلات، من قبيل استهلاك مشروبات كحولية وتداول مواد مخدرة بمختلف أنواعها، بما فيها الصلبة، داخل نفس الفضاء.

كما تشير المعطيات ذاتها إلى توفر القاعة على غرف جانبية يشتبه في استغلالها لأغراض مشبوهة، من بينها الدعارة، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى حول طبيعة الأنشطة الجارية وظروف مراقبتها.

وفي سياق متصل، أفادت المصادر ذاتها أن هذه السهرات تمر، في غالب الأحيان، دون تدخل يذكر من طرف السلطات المحلية أو عناصر الدرك الملكي، حيث تستمر إلى حدود الساعات الأولى من الصباح، دون تسجيل عمليات مداهمة أو توقيفات، ما يزيد من حدة التساؤلات لدى الساكنة حول مدى احترام القوانين المنظمة لهذا النوع من الأنشطة.

وأمام خطورة هذه المعطيات، يبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات من الجهات المختصة، بشأن قانونية هذه الحفلات، وطبيعة المراقبة المفروضة على الفضاءات التي تحتضنها، وكذا مدى صحة ما يتم تداوله من شبهات، في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، وحماية النظام العام.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد