أشرف بونان
اهتز إقليم زاكورة على وقع تطورات قضائية جديدة، عقب قرار وكيل الملك متابعة موظف عمومي ووسيط في حالة اعتقال، للاشتباه في تورطهما في قضية تتعلق بالتزوير والرشوة واستغلال الوظيفة العمومية.
ويتعلق الأمر بكل من (ع. الع) و(إ. أج)، في ملف يحمل رقم 2103/2026، حيث تقرر تأجيل النظر فيه إلى جلسة 27 أبريل 2026، قصد إعداد الدفاع.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدمت بها سيدة من مدينة الدار البيضاء، كشفت عن شبهات تزوير وثائق رسمية استُعملت في عملية بيع سيارة.
ووفق المعطيات الأولية، يُشتبه في قيام الموظف، الذي يشتغل بمكتب تصحيح الإمضاءات بالملحقة الإدارية الثانية ببلدية زاكورة، بتوثيق وثائق غير مطابقة للمعطيات الحقيقية، بتنسيق مع وسيط مقابل مبلغ مالي.
وقد تفجرت القضية بعدما حاول المشتري استكمال إجراءات تسجيل السيارة، قبل أن يتبين أن الوثائق المدلى بها تعود لمركبة أخرى، ما استدعى تدخل مصالح الشرطة القضائية، التي باشرت تحقيقاتها، وأسفرت عن حجز السيارة بمنطقة تاكونيت.
وتشير معطيات متطابقة إلى أن هذه القضية ليست معزولة، إذ سبق للملحقة الإدارية نفسها أن شهدت حالات مماثلة، من بينها إدانة عون سلطة سابقًا على خلفية تسليم شهادة إدارية مقابل منفعة مالية، إضافة إلى تسجيل ملفات أخرى تتعلق باستعمال غير قانوني لأختام إدارية.
كما تم، في وقت سابق، توقيف تقني متلبسًا بتلقي رشوة، بناءً على التبليغ عبر الرقم الأخضر، في واقعة تعزز المخاوف بشأن وجود اختلالات متكررة داخل بعض المصالح الإدارية بالإقليم.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة أن عامل إقليم زاكورة باشر إجراءات إدارية موازية، من خلال مساءلة المسؤولين الترابيين المعنيين حول مدى احترام مساطر المراقبة الداخلية.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة النقاش حول سبل تعزيز آليات الحكامة داخل المرافق العمومية، وضمان شفافية الخدمات الإدارية، خاصة تلك المرتبطة بتوثيق المعاملات.
وفي انتظار ما ستسفر عنه مجريات المحاكمة، يترقب الرأي العام المحلي نتائج هذا الملف، في ظل مطالب بتفعيل المساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
