شهدت العاصمة الرباط، أمس الجمعة 24 أبريل الحالي الإعلان عن انطلاق عمل خلية مركزية مخصصة لمواكبة النساء في وضعية عنف، وذلك في خطوة تروم تطوير منظومة الحماية والدعم الموجهة لهذه الفئة.
وجاء تدشين هذه الآلية خلال لقاء رسمي حضره عدد من المسؤولين وممثلي مؤسسات وطنية وشركاء دوليين، حيث تم تقديم الخطوط العريضة لاختصاصاتها وأهدافها، في سياق تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في هذا المجال.
وتندرج هذه المبادرة ضمن تفعيل مقتضيات القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، إذ تهدف إلى إرساء مقاربة أكثر تكاملا في التكفل بالضحايا، من خلال تحسين جودة الخدمات وضمان استجابة فعالة لاحتياجاتهن، سواء على المستوى القانوني أو النفسي أو الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في مسار تطوير آليات الحماية، مشيرة إلى أنها تندرج ضمن رؤية مؤسساتية تسعى إلى تكريس حقوق النساء وتعزيز كرامتهن، عبر توفير فضاءات استقبال ملائمة وخدمات قائمة على الإنصات والتوجيه والمواكبة الشاملة.
كما أبرزت أن الخلية المركزية ستلعب دورا محوريا في تأطير عمل الخلايا الجهوية المرتقب إحداثها، من خلال توحيد مساطر التدخل وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، بما يسهم في تحقيق نجاعة أكبر في مواجهة ظاهرة العنف.
من جانبه، اعتبر رئيس النيابة العامة أن هذه الآلية تشكل إضافة نوعية إلى منظومة الحماية القانونية، مؤكدا أن توفرها على موارد بشرية مؤهلة وتعدد مجالات تدخلها من شأنه أن يعزز فعالية التكفل بالمسار القضائي للضحايا.
بدورها، نوهت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بهذه المبادرة، معتبرة أنها خطوة عملية نحو تحسين ظروف عيش النساء المعنيات، فيما شددت رئيسة اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف على أهمية توفير فضاءات تستجيب لاحتياجات النساء وأطفالهن، بما يضمن مواكبة إنسانية متكاملة.
وتخلل اللقاء تقديم عروض تفصيلية حول مهام الخلية وتنظيمها، إضافة إلى زيارة ميدانية لمرافقها التي تم تجهيزها وفق معايير تراعي شروط الاستقبال اللائق والإنصات الآمن، مع مراعاة خصوصية الحالات التي تكون فيها النساء مرفوقات بأطفالهن.
ومن المرتقب أن تضطلع هذه الخلية بتتبع الحالات المسجلة عبر المنصة الرقمية “أمان لك”، إلى جانب الإشراف على الخلايا الجهوية، والمساهمة في أعمال اللجان المحلية والجهوية المختصة، فضلا عن تنسيق الجهود مع مختلف الشركاء لضمان تكفل مندمج وفعال بالنساء ضحايا العنف.
