احتضنت مدينة مكناس، أمس 24 أبريل الحالي الجمعة، لقاء علميا خصص لمناقشة سبل تثمين النظم الزراعية التقليدية ذات القيمة العالمية، وذلك ضمن فعاليات الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب.
وشكل هذا الموعد منصة لتبادل الرؤى حول آليات إدماج الممارسات الفلاحية الموروثة في السياسات الترابية للتنمية، بحضور مسؤولين حكوميين وخبراء دوليين، من بينهم وزير الفلاحة أحمد البواري، إلى جانب ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بالمغرب.
ويندرج هذا النقاش في إطار مبادرة دولية تروم التعرف على النظم الزراعية التقليدية عبر العالم، والعمل على صونها باعتبارها رافعة أساسية للحفاظ على التنوع البيولوجي والثقافي، وكذا تثمين المعارف المحلية المرتبطة بها.
كما أبرز المتدخلون أن هذه النماذج الزراعية، التي تعتمدها الساكنة القروية في عدد من المناطق، تعكس قدرة ملحوظة على التكيف مع التغيرات المناخية، وتساهم في ضمان الأمن الغذائي واستمرارية سبل العيش، خاصة في البيئات الهشة.
وفي خطوة عملية لتعزيز هذا التوجه، تم التوقيع على اتفاق إطار يهدف إلى تنزيل برنامج وطني يعنى بتحديد وتثمين التراث الزراعي بالمملكة، مع العمل على تأهيل مواقع تستجيب للمعايير الدولية قصد تسجيلها ضمن الشبكات العالمية المعترف بها.
ويرتقب أن يساهم هذا البرنامج في دعم جهود حماية الموروث الزراعي، وتعزيز الابتكار المحلي، إلى جانب تمكين الفاعلين في المجال القروي من أدوات جديدة لتثمين مؤهلاتهم، بما ينسجم مع مقاربات التنمية المستدامة.
ويعكس هذا التعاون بين السلطات الوطنية والهيئات الدولية توجها متناميا نحو إرساء نماذج فلاحية أكثر مرونة واستدامة، قائمة على إشراك المجتمعات المحلية وصيانة مواردها الطبيعية والثقافية.
