تعزيز الشراكة المغربية السويسرية نحو أفق استراتيجي متعدد الأبعاد

أبرز لوران فيرلي، رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية بين البلدين داخل المجلس الوطني السويسري، أن هذا المسار يعكس إرادة مشتركة لتعزيز التعاون الثنائي، خاصة في المجالات الاقتصادية وقضايا الهجرة، إلى جانب العمل المشترك لدعم الاستقرار الإقليمي.

وتزامنت هذه المواقف مع زيارة العمل التي قام بها وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة إلى برن، حيث أجرى سلسلة مباحثات مع مسؤولين سويسريين، من بينهم إغناسيو كاسيس وبيت يانز، تم خلالها استعراض سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتوسيع آفاقها.

وأكد المسؤول السويسري أن المغرب يمثل شريكا محوريا لبلاده في شمال إفريقيا، مشيرا إلى أن المشاورات الأخيرة ركزت على تعزيز المبادلات الاقتصادية، وتطوير التعاون في مجال تدبير الهجرة، فضلا عن الالتزام المشترك بقضايا المناخ. كما سجل تقاربا في وجهات النظر بخصوص عدد من الملفات الإقليمية، خصوصا في الشرق الأوسط وقضية الصحراء المغربية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يواصل المغرب ترسيخ موقعه ضمن أبرز شركاء سويسرا في إفريقيا، حيث بلغت قيمة المبادلات التجارية بين الجانبين نحو مليار فرنك سويسري خلال سنة 2025، ما يعكس وتيرة تصاعدية في التعاون الاقتصادي.

كما شدد فيرلي على أن الاستقرار السياسي الذي تنعم به المملكة، إلى جانب مؤهلاتها الاقتصادية، يعزز جاذبيتها كوجهة استثمارية للشركات السويسرية، مذكرا بأن سنة 2026 تصادف مرور سبعين عاما على انطلاق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وفي إطار توجهها الاستراتيجي، أدرجت سويسرا المغرب، منذ مطلع 2025، ضمن الدول ذات الأولوية في برامج التعاون الاقتصادي، بهدف مواكبة تحوله نحو نموذج تنموي أكثر تنافسية واستدامة وشمولية.

ويمتد هذا التعاون ليشمل مجالات المناخ والبحث العلمي والابتكار، استنادا إلى اتفاقيات ثنائية، من بينها اتفاق سنة 2022 المتعلق بالمساهمة في تحقيق الأهداف المناخية، إلى جانب مذكرة تفاهم تتيح تمويل مشاريع بحثية مشتركة وتنظيم تظاهرات علمية، بما يعزز تبادل الخبرات ويكرس الشراكة بين المؤسستين الأكاديميتين في البلدين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد