محمد بولطار
بات تنامي ظاهرة استهلاك وتعاطي المخدرات، يشكل تهديدا حقيقيا يفكك المجتمع ويهدد الاستقرار، حيث يرتبط بمجموعة من التمظهرات المؤدية لتواثر وانتشار الجريمة.
ظاهرة ماضية في التمدد خاصة في صفوف الشباب، حيث تنتقل من عمل فضولي وترفيهي بغاية تجريب، إلى اعتياد ثم إدمان، يفتك بالصحة النفسية والجسدية للمستهلك، وتمتد تأثيراتها النفسية والاجتماعية والاقتصادية على المجتمع.
تنامي الظاهرة بات مقرونا بعلانية التعاطي، حيث تكرست لدى بعض الشباب فكرة التقليد الأعمى للمجتمعات الغربية، كمظهر للحداثة ومعتقد حريات شخصية واجتماعية، تضر بالمجتمع ويمكن تصنيفها قانونيا اعتداءً على حرية الغير، لأن مفهوم الحرية الشخصية ينتهي عند حدود الآخر، ويعد اعتداءً عليها عند تجاوزها.
مختصون نفسيون يرون أن التعاطي للآفة علانية، يعد بالدرجة الأولى ضعفا نفسيا، وتفريغ لمكبوتات خاصة في مرحلة المراهقة وتكون شخصية الإنسان، تنجم عنه آثار نفسية سلبية ويساهم في نفور وحب عزلة وعجز عن إقامة علاقات اجتماعية.
غياب الوازع الديني وأزمة الهوية يعدان عاملان أساسيان في تنامي هذه الصورة الغير أخلاقية، إضافة إى مجموعة مشاكل نفسية واجتماعية مرتبطة بالتفكك الأسري واختلالات في التربية والسلوك، يضيف المصدر.
ظاهرة تعاطي المخدرات علانية من الظواهر الاجتماعية السلبية، ألتي أصبحت تشكل خطورة على الإنسان والمجتمع، وتهدد الصحة النفسية والبدنية للأفراد وتسبب آثارا على مستوى القدرات، وتؤرق المهتمين بها.
