الأجهزة الأمنية بمراكش تصحح “أخطاء” المكتب المسير وتنجح في تدبير حضور جماهيري قياسي

عاشت جنبات الملعب الكبير بمراكش ليلة أمس استثناءً أمنياً بامتياز، حيث نجحت عناصر الأمن الوطني في كسب رهان تأمين مباراة الكوكب المراكشي والوداد البيضاوي. فرغم الضغط الرهيب والظروف الصعبة، أبان رجال الأمن عن حزم ومهنية عالية في ضبط النفس واحتواء مئات الآلاف من المشجعين، مكرسين بذلك صورة المؤسسة الأمنية كصمام أمان حقيقي للمتظاهرات الكبرى.

هذا النجاح الأمني الباهر جاء ليغطي على “فضائح” تنظيمية بالجملة تسبب فيها المكتب المسير للكوكب المراكشي، الذي أغرق الملعب بآلاف التذاكر والدعوات المجانية في خطوة غير مدروسة، فاقت الطاقة الاستيعابية المتوقعة.

هذه الارتجالية في التسيير وضعت رجال الأمن أمام أمر واقع وتدفق جماهيري “ملغوم” كاد أن يتسبب في ما لا تحمد عقباه لولا يقظة الأجهزة الأمنية التي تعاملت مع الموقف بذكاء وحكمة.

ولم تقف العشوائية عند حدود التذاكر، بل امتدت لتشمل “عنترية” بعض عناصر الأمن الخاص داخل الملعب، الذين عوض أن يساهموا في سلاسة التنظيم، صاروا وقوداً لإشعال الفتنة. فقد تسببت تصرفاتهم الاستفزازية مع الجماهير والمدعوين في مشاحنات حادة، كادت أن تتحول إلى صدامات بين جماهير الفريقين، مما يعري ضعف تكوين هذه الفئة وافتقارها لأبجديات التواصل والتدخل الرزين.

وفي اللحظات الحاسمة التي اختلطت فيها الحابل بالنابل، تدخل رجال الأمن والقوات المساعدة بكل ثقلهم لاحتواء الوضع وتطويق بؤر التوتر.

وبفضل تدخلاتهم الميدانية الموفقة، تم إخماد فتيل الفتنة بين جماهير الحمراء وممثل مراكش، حيث نجحوا في فرض النظام وتأمين انسيابية الحركة داخل المدرجات، مما سمح للمباراة بأن تمر في أجواء رياضية بعيداً عن سيناريوهات الفوضى التي رسمتها ارتجالية المنظمين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد