الشرقي لبريز
تعيش واحات إقليم زاكورة على وقع أزمة مائية مقلقة، بعدما تسببت أشغال تهيئة المسالك داخل الواحات في إلحاق أضرار بالغة بإحدى أهم السواقي التقليدية، ما ينذر بتعريض مئات الهكتارات لخطر العطش في ذروة الاستعداد للموسم الفلاحي.
وفي هذا السياق، أطلق فلاحو حي “اسرير المشّان” تحذيرات قوية من التداعيات الخطيرة لردم الساقية السريرية، التي تُعد شريانا أساسيا لتزويد أراضي واحة درعة بمياه السقي، مؤكدين أن الأشغال الأخيرة أدت إلى انسدادها بشكل شبه كلي بفعل تراكم الأتربة والردوم في عدد من النقاط، خاصة بمناطق “القصيبة” و“كوبان” و“اسرير المشان”.
وبحسب معطيات تضمنتها شكاية رسمية موجهة إلى عامل الإقليم، فإن هذا الوضع أدى إلى عرقلة وصول المياه إلى مساحات فلاحية واسعة تُقدّر بنحو 350 هكتارا، ما يهدد بشكل مباشر الإنتاج الزراعي ومصادر عيش عدد كبير من الأسر التي تعتمد على النشاط الفلاحي بالمنطقة.
وأشار المتضررون إلى أن الساقية باتت مهددة بالانهيار نتيجة الإهمال واستمرار الوضع على حاله، رغم المراسلات السابقة التي قوبلت، حسب تعبيرهم، بوعود لم تُترجم إلى تدخلات ميدانية فعالة، الأمر الذي زاد من حدة القلق في صفوف الفلاحين مع اقتراب الموسم الفلاحي.
وطالب الفلاحون السلطات الإقليمية بالتدخل العاجل لإيفاد لجنة تقنية للوقوف على حجم الأضرار ميدانيا، والشروع في إزالة الردم وإعادة تأهيل الساقية في أقرب الآجال، تفاديا لتفاقم الأزمة وحماية للمنظومة الواحية التي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي بالإقليم.
