أسدل الستار بمدينة مكناس على فعاليات الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، التي نظمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في الفترة الممتدة ما بين 20 و28 أبريل الجاري.
وقد حققت هذه النسخة، التي افتتحها صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، نجاحا باهرا تجلى في تسجيل رقم قياسي للزوار تجاوز عتبة 1.13 مليون زائر، مما يكرس مكانة هذا الموعد كأبرز تظاهرة فلاحية على الصعيدين القاري والدولي.
وشهدت الدورة مشاركة دولية وازنة تمثلت في حضور 76 دولة، مع استضافة جمهورية البرتغال كضيف شرف، وهو ما ساهم في فتح آفاق واعدة للتعاون الثنائي في مجالات البحث الزراعي والابتكار.
كما تميزت المعارض بمشاركة نحو 1590 عارضا، من بينهم 360 أجنبيا و538 تعاونية، مما يعكس حيوية النسيج الفلاحي الوطني والاهتمام المتزايد من قبل الشركاء الدوليين بالنموذج المغربي في تدبير السلاسل الإنتاجية وتثمين المنتجات المجالية.
وعلى مدار تسعة أيام، تحول الملتقى إلى منصة عالمية للنقاش وتبادل الخبرات من خلال تنظيم سلسلة من الندوات والموائد المستديرة ولقاءات الأعمال الثنائية، التي ركزت في مجملها على التحديات الراهنة للقطاع الفلاحي، وفي مقدمتها الابتكار والرقمنة والتكيف مع التغيرات المناخية لضمان السيادة الغذائية.
ومع اختتام هذه الدورة، يجدد الملتقى الدولي للفلاحة تأكيد موقعه كمرجع استراتيجي يساهم في إغناء التفكير الجماعي حول مستقبل السلاسل الفلاحية وتطويرها بما يخدم أهداف التنمية المستدامة والأمن الغذائي للمملكة.
