كراجات طنجة تشعل سوق الأضاحي مبكرا قبل افتتاح “الرحبة” الرسمية

الشرقي لبريز

تشهد مدينة طنجة انطلاقة مبكرة وغير رسمية لبيع الأضاحي، قبل نحو شهر من الموعد المرتقب لعيد الأضحى، حيث تحولت مستودعات أرضية ومحلات مغلقة داخل عدد من الأحياء إلى نقاط عرض أولية للأغنام، في خطوة استباقية تسبق افتتاح السوق المنظم.

وبحسب معطيات ميدانية، يعمد بعض الباعة، خاصة بالقرب من الموقع السنوي المخصص لـ“الرحبة”، إلى إدخال أعداد محدودة من المواشي وعرضها على زبائن محتملين، في إطار مفاوضات مباشرة تتم خارج الفضاءات الرسمية. وتندرج هذه التحركات ضمن مرحلة جس نبض السوق واستقطاب الطلب قبل اتضاح معالم الأسعار النهائية.

ويأتي هذا النشاط الموازي بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى، المرتقب فلكيا في 27 ماي، ما يعني دخول السوق فعليا مرحلة الثلاثين يوما الحاسمة التي تتشكل خلالها اتجاهات العرض والطلب، قبل بلوغ الذروة في الأيام الأخيرة.

وفي السياق ذاته، تشير تقديرات مهنية إلى استقرار العرض الوطني، مع توفر ما بين 6 و7 ملايين رأس موجهة للذبح، من أصل قطيع وطني يناهز 33 مليون رأس. ويعكس هذا المعطى نوعا من التوازن النسبي، رغم استمرار الحذر في سلوك المستهلكين.

وتتراوح الأسعار الأولية المتداولة حاليا بين 3000 و10 آلاف درهم للرأس، بحسب الوزن والسلالة وجودة القطيع، في انتظار ما ستسفر عنه دينامية السوق داخل الفضاءات المنظمة.

غير أن هذا النمط من البيع يطرح تحديات على مستوى التدبير الحضري والمراقبة الصحية، إذ تتم هذه العمليات داخل أحياء سكنية لا تستجيب لشروط “الرحبة” من حيث التجهيزات والخدمات، خصوصا ما يتعلق بالمراقبة البيطرية وتوفير الماء والتنظيم.

وتخصص جماعة طنجة سنويا فضاءً رسميا بمنطقة الحراريين يمتد على نحو أربعة هكتارات، مجهزا بمرافق البيع والخدمات الأساسية، غير أن محيط هذا الفضاء يتحول، قبيل افتتاحه، إلى نطاق نشط للبيع المبكر يستفيد من الحركية التجارية المرتقبة ومن رمزية الموقع لدى الساكنة.

ويأتي موسم هذه السنة في سياق خاص، بعد سنة استثنائية دُعي فيها المغاربة إلى عدم نحر الأضحية بسبب تداعيات الجفاف وارتفاع أسعار اللحوم، وهو ما يفسر حالة الترقب لدى الأسر، مقابل سعي الباعة والوسطاء إلى تأمين مبيعات مبكرة قبل اشتداد المنافسة وافتتاح السوق الرسمي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد