المغرب يعزز موقعه كمرشح صاعد ليصبح مركزا عالميا للنقل الجوي

تتجه الأنظار إلى المغرب باعتباره مرشحا بارزا للعب دور متقدم في شبكة النقل الجوي العالمية، في ظل تحولات يشهدها قطاع الطيران الدولي وبروز مراكز عبور جديدة تربط بين القارات.

وتشير معطيات حديثة إلى أن بعض المطارات الدولية نجحت في فرض نفسها كنقاط عبور رئيسية ضمن الرحلات الطويلة، خاصة تلك التي تصل بين أوروبا وآسيا، وهو النموذج الذي قد يجد امتداده مستقبلا في الفضاء المغربي، حيث تبرز المملكة كخيار استراتيجي لربط أوروبا بإفريقيا وأمريكا الشمالية.

وفي هذا السياق، يبرز مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء كأحد أبرز المرشحين للاضطلاع بهذا الدور، بفضل موقعه الذي يسمح بتجميع الرحلات وإعادة توزيع المسافرين نحو وجهات متعددة، في نموذج يعتمد على تحويله إلى منصة مركزية لعبور المسافرين.

ويعزز هذا التوجه الموقع الجغرافي للمغرب، الذي يجمع بين القرب من أوروبا والانتماء إلى العمق الإفريقي، إضافة إلى كونه من أقرب النقاط الإفريقية إلى القارة الأمريكية، ما يمنحه أفضلية لوجستية في تقليص مسافات الرحلات وتحسين زمن السفر.

بالموازاة مع ذلك، تعمل شركة النقل الجوي الوطنية على توسيع نطاق نشاطها، حيث تسعى إلى تجاوز دورها التقليدي المرتبط بنقل الجالية والسياح، نحو موقع أكثر تنافسية ضمن شركات الطيران العالمية، عبر تعزيز الربط بين القارات واستقطاب أعداد متزايدة من المسافرين.

كما تراهن الاستراتيجية المغربية في هذا المجال على رفع الطاقة الاستيعابية للنقل الجوي بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، إذ تستهدف بلوغ قدرة تصل إلى 80 مليون مسافر سنويا في أفق 2030، مقابل نحو 30 مليون حاليا، وهو ما يستند أساسا إلى مشاريع تحديث وتوسعة كبرى يشهدها مطار محمد الخامس، بهدف تحويله إلى محور دولي رئيسي في حركة الطيران.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد