أشرف بونان
تمكنت مصالح الأمن بمدينة أكادير، بتنسيق وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني صباح اليوم 30 أبريل الحالي ، من تفكيك شبكة إجرامية متورطة في التشهير والابتزاز عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في قضية تكشف مجدداً خطورة الجرائم الرقمية وتطور أساليبها.
القضية انطلقت بناءً على شكايات تقدم بها مسؤولون بمؤسسات سجنية من مناطق مختلفة، أفادوا بتعرضهم لحملات تشهير ممنهجة عبر صفحة على موقع فيسبوك، تضمنت نشر اتهامات خطيرة ومحتويات مسيئة بهدف الضغط عليهم وابتزازهم مادياً.
التحريات التقنية والميدانية التي باشرتها المصالح الأمنية مكنت من تحديد هوية المشتبه فيهم، حيث تم توقيف شخص وفتاة داخل مقهى للشيشا بأكادير بعد عملية مراقبة دقيقة، قبل أن تسفر العمليات اللاحقة عن إيقاف مشتبه فيه ثالث يُرجح ارتباطه بنفس الشبكة.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن أفراد هذه الشبكة، الذين ينحدر أغلبهم من نفس العائلة، كانوا يعتمدون على نشر معطيات شخصية ومهنية للضحايا كوسيلة ضغط، في إطار مخطط ابتزازي منظم، مع وجود شبهات بتورطهم في أفعال إجرامية أخرى، من بينها اعتداء جسدي خطير استهدف أحد الشهود، استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وقد أثارت هذه القضية حالة من القلق في أوساط ساكنة الدشيرة إنزكان، خاصة مع تعدد الضحايا وتنوع الأفعال الإجرامية المرتبطة بالشبكة، والتي شملت أيضاً النصب والسرقة تحت التهديد.
وتم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة لدى المحكمة الابتدائية بـ إنزكان، في انتظار تعميق البحث لكشف جميع الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة وتحديد باقي المتورطين.
