لماذا تُستحضر “الساعة الإضافية” في تصريحات بنكيران كخطأ معلن… و ملف المحروقات خارج دائرة الحساب؟

عصام سبادي

 

في خضم التصريحات الأخيرة للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، يطفو إلى السطح سيل من الأسئلة التي تبدو في ظاهرها بسيطة، لكنها تحمل في عمقها أبعادًا سياسية معقدة. فحين يُعاد فتح ملف “الساعة الإضافية” بوعد الإلغاء، هل نحن أمام مراجعة صريحة لتجربة حكومية سابقة، أم أمام انتقاء محسوب لقرار بعينه دون غيره؟

هل يمكن فعلاً اختزال مرحلة حكومية كاملة في قرار زمني، بينما قرارات أخرى ذات طابع اقتصادي واجتماعي أعمق، مثل تحرير أسعار المحروقات، لا تحظى بنفس الحضور في الخطاب؟ وهل يتعلق الأمر بسهولة التفاعل الشعبي مع موضوع الساعة مقارنة بملفات أكثر تعقيدًا، أم أن هناك حسابات سياسية تُفضّل ما هو أقل كلفة في النقاش؟

ثم، إذا كان الاعتراف بالمسؤولية عن اعتماد الساعة الإضافية يُقدَّم اليوم كجزء من خطاب المراجعة، فهل يشمل هذا المنطق باقي القرارات التي اتُّخذت خلال نفس المرحلة؟ أم أن المراجعة هنا تظل جزئية، تقتصر على ما يمكن التفاعل معه بسرعة في الفضاء العام دون الخوض في ملفات تتطلب نقاشًا أعمق؟

وهل يمكن قراءة هذا الطرح كنوع من إعادة ترتيب الأولويات في الخطاب السياسي، حيث يتم التركيز على ما يلامس الحياة اليومية بشكل مباشر، مقابل تراجع الحديث عن قرارات بنيوية قد تكون آثارها أقل وضوحًا في اللحظة، لكنها أوسع على المدى البعيد؟

أخيرًا، ما الذي ينتظره المواطن من هذا النقاش؟ هل هو وعد بإلغاء قرار محدد، أم تقييم شامل لتجربة حكومية بكل ما لها وما عليها؟ وبين هذا وذاك، هل تكفي الإجابة عن سؤال واحد، أم أن المرحلة تستدعي طرح كل الأسئلة دفعة واحدة، حتى تلك التي تبدو “غير مريحة” في النقاش السياسي؟

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد