ارتفاع غير مسبوق في أسعار “الفاخر” يثقل كاهل الأسر قبيل عيد الأضحى

أشرف بونان

تشهد أسواق المغرب خلال الأيام الأخيرة موجة ارتفاع ملحوظة في أسعار عدد من المواد المرتبطة بطقوس عيد الأضحى، وعلى رأسها “الفاخر” (الفحم النباتي) المستعمل أساسًا في الشواء، والذي يعد عنصرًا لا غنى عنه لدى الأسر المغربية خلال هذه المناسبة.

وبحسب معطيات متداولة في الأسواق، فقد قفز سعر الكيلوغرام الواحد من “الفاخر” إلى مستويات قياسية قد تصل إلى 38 درهمًا، في سابقة غير معهودة، خاصة إذا ما قورن بالسنوات الماضية حيث كان ثمنه يتراوح ما بين 6 و8 دراهم فقط للكيلوغرام الواحد، ما يعكس ارتفاعًا صاروخيًا يثير استغراب وقلق المستهلكين.

ويرجع مهنيون بمدينة أكادير في اتصال هاتفي مع “نيشان الآن” هذا الارتفاع الحاد إلى زيادة الطلب بشكل كبير مع اقتراب عيد الأضحى، حيث يزداد الإقبال على اقتناء الفحم النباتي لاستعماله في شواء اللحوم، إلى جانب عوامل أخرى من بينها تراجع العرض وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، فضلًا عن بعض الممارسات المرتبطة بالمضاربة واحتكار الكميات.

في المقابل، عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من هذا الوضع، معتبرين أن أسعار “الفاخر” أصبحت تفوق القدرة الشرائية لفئات واسعة، خصوصًا في ظل الزيادات التي مست عدة مواد استهلاكية أخرى، ما يزيد من الأعباء المالية قبيل العيد.

ويعيد هذا الارتفاع إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تشديد المراقبة على الأسواق، خاصة في الفترات التي تعرف ذروة الطلب، من أجل حماية المستهلك وضمان شفافية الأسعار، تفاديًا لأي استغلال قد يثقل كاهل الأسر.

ومع استمرار هذا المنحى التصاعدي، يبقى التخوف قائمًا من أن تتحول استعدادات عيد الأضحى، بما تحمله من طقوس اجتماعية راسخة، إلى عبء إضافي على الأسر المغربية، في وقت يأمل فيه الجميع أن تمر هذه المناسبة الدينية في أجواء من الفرح والتضامن.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد