إنشاء مشروع محطة وقود قرب مساكن بالجديدة يثير الجدل

عبد الحليم السريدي 

تقدم مواطن مغربي مقيم بالخارج (ص.ن)، بشكاية رسمية إلى عامل إقليم الجديدة، يلتمس من خلالها التدخل العاجل لرفع الضرر الناتج عن إحداث محطة لبيع الوقود بالقرب من مسكنه، معتبرا أن المشروع يشكل تهديدا مباشرا لسلامته وسلامة أسرته والساكنة المجاورة.

وأوضح المشتكي، في مراسلته المؤرخة بتاريخ 30 مارس 2026، أنه قضى أزيد من 16 سنة بالديار الأمريكية، قبل أن يقرر العودة إلى أرض الوطن رفقة أسرته، حيث استثمر مدخراته في اقتناء مسكن “ فيلا” بمركز سيدي بوزيد بالجديدة، غير أنه فوجئ بإحداث محطة للوقود بمحاذاة سكنه، في موقع وصفه بـ”غير الملائم”، بالنظر إلى قربه من التجمعات السكنية.

وأشار المعني بالأمر إلى أن المشروع يطرح مجموعة من المخاطر، أبرزها التأثيرات البيئية الناتجة عن انبعاثات الوقود وتلوث الهواء، فضلا عن المخاوف المرتبطة بالسلامة، خاصة احتمال وقوع حوادث أو انفجارات، مع ما يرافق ذلك من إزعاج مستمر بسبب حركة المركبات والضجيج، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على راحة الساكنة وجودة عيشها.

كما لفت المشتكي إلى الانعكاسات الاقتصادية للمشروع، مبرزا أنه تسبب في انخفاض القيمة العقارية للمِلك الذي اقتناه، والذي كان يمثل حصيلة سنوات طويلة من العمل بالخارج.

وتساءل صاحب الشكاية عن الجهة التي منحت الترخيص لإحداث هذه المحطة، ومدى احترام المسافة القانونية الفاصلة بين محطات الوقود والمناطق السكنية، وكذا ما إذا تم إنجاز دراسة للتأثير على البيئة وفق ما يفرضه القانون.

وطالب المشتكي بفتح تحقيق عاجل في ظروف وملابسات الترخيص، مع التأكد من مدى احترام الضوابط القانونية والتنظيمية، خاصة تلك المرتبطة بمعايير السلامة، داعيا إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع الضرر، بما في ذلك إمكانية توقيف نشاط المحطة أو إعادة النظر في الترخيص الممنوح لها في حال ثبوت وجود خروقات.

كما التمس تدخل السلطات المختصة لحماية حقه المشروع في السكن الآمن والبيئة السليمة، مشددا على ضرورة وضع حد لما وصفه بالضرر القائم.

وأرفق المشتكي شكايته بعدد من الوثائق، من بينها شهادة الملكية وصور فوتوغرافية توثق لموقع المحطة، موجها نسخا من مراسلته إلى عدد من الجهات، من ضمنها وزارة الداخلية ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير، بالإضافة إلى والي جهة الدار البيضاء-سطات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد