الشرقي لبريز
تشهد مدينة طنجة تنامياً لافتاً في عدد دراجات التوصيل السريع، وهو ما بات ينعكس بشكل مباشر على وضعية السلامة الطرقية داخل المجال الحضري.
ووفق معطيات صادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني وتقارير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، فإن الدراجات النارية أصبحت طرفاً في حوالي 38% من حوادث السير المسجلة داخل المدن.
وتكشف المعطيات ذاتها أن واحداً من كل ثلاثة قتلى في حوادث السير بطنجة من مستعملي الدراجات النارية، في حين تشير بيانات استشفائية من المستشفى الجهوي محمد الخامس إلى أن هذه الفئة تمثل نحو 45% من حالات الإصابات البليغة. وعلى المستوى الوطني، تسجل تقارير “نارسا” ارتفاعاً في وفيات الدراجين بنسبة 12.5%.
ميدانيا، يُلاحظ انتشار سلوكيات مرورية خطيرة مرتبطة بعدد من سائقي التوصيل، خاصة أولئك الذين يرتدون “جيليات” تابعة لشركات معروفة، حيث يتم رصد تجاوز الإشارات الضوئية، السير في الاتجاه المعاكس، واستعمال الأرصفة كمسارات بديلة، في مشهد يتكرر بشكل يومي بعدد من النقاط المزدحمة بالمدينة.
ويرى متتبعون أن ضغط السرعة المرتبط بنظام العمل داخل قطاع التوصيل يساهم في دفع بعض السائقين إلى خرق قانون السير من أجل الالتزام بآجال التسليم، في ظل تنافسية عالية تفرضها الشركات المشغلة.
وتفيد معطيات أمنية بأن المصالح المختصة تحجز سنوياً أزيد من 28 ألف دراجة نارية على مستوى الجهة، بسبب مخالفات مختلفة تتعلق أساساً بقانون السير أو غياب شروط السلامة.
أمام هذا الوضع، تتزايد الدعوات إلى تعزيز المراقبة وتشديد العقوبات، مع تحميل الشركات المشغلة جزءاً من المسؤولية، في إطار مقاربة شاملة تهدف إلى الحد من حوادث السير وضمان سلامة مستعملي الطريق.
