تحولت أجواء مباراة كروية عادية إلى لحظة توتر وغضب، بعدما شهدت مداخل المنصة الشرفية بـالملعب الكبير لمراكش، مساء أمس الإثنين 4 ماي، واقعة وصفت بـ“المستفزة والمهينة” في حق احد المشجعين.
المباراة التي جمعت بين الكوكب المراكشي وأولمبيك الدشيرة، عرفت حضورا جماهيريا متنوعا، من ضمنه فئة اختارت المنصة الشرفية بأثمنة مرتفعة تصل إلى 200 درهم، أملا في متابعة اللقاء في ظروف مريحة وبعيدة عن أي احتكاك، غير أن ما حدث عند بوابة الولوج كان كفيلا بتبديد هذه التوقعات.
فحسب معطيات موثقة، قام عنصر أمني بزي مدني بعملية تفتيش جسدي وصفت بغير المهنية (إدخال يده في مؤخرة أحد المشجعين)، حيث تجاوزت حدود الإجراءات الوقائية المتعارف عليها، ما أثار استياء بين الحاضرين من الجماهير، التي اعتبرت أن كرامتها قد مُست بشكل مباشر.
الأكثر إثارة في الواقعة، أنها جرت – وفق تصريح الضحية – أمام أنظار مسؤولين أمنيين بارزين، من بينهم رئيس المصلحة الولائية للاستعلامات العامة بولاية أمن مراكش، دون تسجيل أي تدخل يذكر، ما فتح الباب أمام تساؤلات حقيقية حول معايير المراقبة والمساءلة داخل المنظومة الأمنية.
الغريب، يتم تفتيش من يلج للمنصة الشرفية بطريقة خطيرة ومهينة لكرامة المواطن، والشهب الإصطناعية تدخل بالجملة من أبواب أخرى!!
الحادثة أعادت إلى الواجهة نقاشا قديما جديدا حول طرق التفتيش المعتمدة بالملاعب المغربية، في وقت يشهد فيه العالم تطورا ملحوظا في تقنيات التأمين، عبر الاعتماد على أجهزة المسح الإلكتروني (السكانير) التي تقلل من الاحتكاك المباشر وتحفظ كرامة المشجعين.
وفي تصريح المتضرر، عبر عن امتعاضه الشديد من هذا السلوك، مؤكداً أن ما تعرض له دفعه للتفكير جديا في مقاطعة المباريات، مضيفا أن “المشجع يأتي للفرجة ودعم فريقه، لا للتعرض لمواقف مهينة”.
بل الاخطر مضيفا، أنه بعض احتجاجه بشكل سلمي على التصرف، خاطبه الفاعل “اجي نديك عند المسؤول” بصوت عالي مستفز وقمعي !!
جدير بالذكر، أن هذه الواقعة، تضع الجهات المعنية أمام مسؤولية فتح تحقيق شفاف، لتحديد ملابسات ما جرى، وترتيب الجزاءات اللازمة.
لنا عودة..
