اتفاقيات جديدة تدفع مسار الرقمنة وتعزز شفافية المرافق العمومية

شهدت العاصمة، اليوم الثلاثاء، خطوة جديدة في مسار تحديث الإدارة، بعد إبرام ثلاث شراكات استراتيجية تروم تسريع وتيرة التحول الرقمي داخل القطاع العمومي، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، إلى جانب دعم مبادئ النزاهة والانفتاح.

وجاء توقيع هذه الاتفاقيات على هامش أشغال تظاهرة إفريقية مخصصة للحكومة المنفتحة، عرفت مشاركة مسؤولين وممثلين عن مؤسسات عمومية وهيئات وطنية وترابية، إضافة إلى فاعلين من المجتمع المدني بعدد من الدول الإفريقية.

وتهم الاتفاقية الأولى إرساء إطار تعاون مؤسساتي بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة، بهدف تطوير مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي واستشراف التحولات المستقبلية. كما تركز على تأهيل الموارد البشرية وتبادل التجارب، وتشجيع اعتماد التقنيات الحديثة لخدمة أهداف التنمية، مع إيلاء اهتمام خاص برقمنة التراث الثقافي والعلمي وإنتاج أدوات رقمية لتثمينه.

وفي السياق ذاته، تتضمن هذه الشراكة تنظيم برامج تكوينية وتنسيق المشاركة في المحافل الدولية، فضلا عن دعم مبادرات البيانات المفتوحة وتطوير حلول رقمية مبتكرة لفائدة الإدارة العمومية.

أما الاتفاقية الثانية، فتندرج ضمن تنزيل برنامج وطني يروم تحسين ظروف استقبال المواطنين داخل الإدارات العمومية، من خلال تجارب نموذجية سيتم إطلاقها داخل بعض المرافق، على أن يتم تعميمها لاحقا. وتقوم هذه المبادرة على دعم تقني ومالي ومواكبة منهجية، مقابل التزام الجهة الشريكة بضمان حسن تدبير فضاءات الاستقبال وتتبع أدائها.

وفي ما يتعلق بالاتفاقية الثالثة، فهي تستهدف تحديث البنيات المعلوماتية للهيئة المكلفة بمحاربة الفساد، عبر اعتماد حلول رقمية متقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، لرصد المخاطر بشكل استباقي وتعزيز آليات الوقاية.

وترتكز هذه الشراكة على ثلاثة محاور أساسية تشمل مواكبة التحول الرقمي الداخلي، وإدماج مبادئ النزاهة في الخدمات الرقمية، وتطوير أدوات تحليلية متطورة. كما تنص على وضع برامج عمل سنوية دقيقة وتشكيل لجنة مشتركة للإشراف على التنفيذ وتتبع النتائج.

وتعكس هذه المبادرات توجها متزايدا نحو تحديث الإدارة العمومية وجعلها أكثر انفتاحا وفعالية، بما ينسجم مع تطلعات المواطنين ويعزز ثقتهم في المرفق العام.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد