أصدر المكتب الوطني التنفيذي لرابطة أنصار الحكم الذاتي بالأقاليم الصحراوية بيانا شديد اللهجة، أعربت فيه عن إدانتها واستنكارها البالغين للتطورات الخطيرة المتمثلة في إطلاق مقذوفات استهدفت محيط مدينة السمارة، واصفة هذا السلوك بالعدائي والمتهور الذي يهدد أمن المدنيين العزل ويضرب السكينة العامة والاستقرار في المنطقة.
واعتبرت الرابطة أن هذه الأعمال تمثل خرقا سافرا لاتفاقات وقف إطلاق النار ومحاولة يائسة لتقويض جهود التهدئة، خاصة في ظل الزخم الدولي المتزايد والدعم الذي تلقاه المبادرات الأممية ومساعي القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، لإنهاء هذا النزاع المفتعل.
كما أشاد البيان بالتحول النوعي في موقف مجلس الأمن الدولي، وتحديدا في القرارين 2703 و2797، اللذين كرسا سمو مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد وواقعي للتفاوض، مما يجعل أي تحرك عسكري خارج هذا الإطار محاولة عبثية للتشويش على الشرعية الدولية.

وفي سياق متصل، استهجنت الرابطة استغلال الأراضي الحدودية كمنصة لتنفيذ أو تسهيل أنشطة وصفتها بالإرهابية، مؤكدة أن حماية السيادة الوطنية تظل الأولوية القصوى للرد على مناورات زعزعة الاستقرار.
ودعت الرابطة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم في رصد هذه الخروقات الجسيمة واتخاذ مواقف حازمة تتماشى مع القرارات الأممية الداعية للانخراط في مسار “الموائد المستديرة” للوصول إلى حل سياسي نهائي تحت السيادة المغربية.
وجددت تمسكها الراسخ بخيار الحكم الذاتي كإطار كفيل بضمان الكرامة والتنمية المستدامة، مشددة على أن لغة المقذوفات لن توقف قطار التنمية والشرعية.
وخلصت الرابطة في بيانها إلى دعوة النظام الجزائري للتوقف عن تغذية بؤر التوتر ورعاية التطرف، ولجم الميليشيات التي يدعمها، والانصياع لإرادة الغالبية الساحقة من الصحراويين الذين يمارسون حقهم في الأمن فوق أرضهم المغربية.
