أصناف زراعية جديدة لتعزيز السيادة البذرية في تساوت بإقليم قلعة السراغنة

 

شهدت الضيعة التجريبية لتساوت بإقليم قلعة السراغنة، أمس الأربعاء 06 ماي الحالي، تنظيم لقاء تواصلي خصص لعرض أحدث الأصناف النباتية التي طورها المعهد الوطني للبحث الزراعي، وذلك في إطار جهود تطوير القطاع الفلاحي وتعزيز قدرته على التكيف مع التحديات الراهنة.

ويأتي هذا الموعد المهني ضمن رؤية تروم التعريف بجيل جديد من الحبوب والقطاني والنباتات العلفية والزيتية، مع التركيز على دعم السيادة البذرية الوطنية وتقوية مرونة المنظومة الزراعية. كما يندرج في سياق تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر التي تراهن على الرفع من نسبة استخدام البذور المعتمدة لتبلغ 50 في المائة في أفق سنة 2030، إلى جانب تعزيز حضور الأصناف الوطنية الناتجة عن البحث العمومي داخل سلاسل الإنتاج.

وفي هذا السياق، أوضحت مسؤولة بالمعهد أن المؤسسة تعتمد مقاربة متكاملة تجمع بين البحث العلمي والتطوير ونقل التكنولوجيا، بما يضمن تثمين نتائج الأبحاث لفائدة الفلاحين. وترتكز هذه المقاربة على برامج إكثار البذور، وتوفير الأصناف الجديدة لشركات الإنتاج، إضافة إلى إحداث منصات تطبيقية ميدانية.

وتشكل هذه المنصات فضاءات عملية للتعريف بمزايا الأصناف المستنبطة، وتحفيز الفلاحين والمهنيين على اعتمادها، فضلا عن كونها آلية لعرض الابتكارات الزراعية في مجالات الحبوب والقطاني الغذائية والعلفية. كما تساهم في تسريع نقل التكنولوجيا وتعزيز الربط بين البحث العلمي والفاعلين في قطاع البذور.

من جهته، أبرز مسؤول عن برنامج تحسين الموارد الوراثية أن هذا اللقاء يهدف إلى تقييم مدى ملاءمة الأصناف الجديدة للظروف المناخية والفلاحية عبر تجربة تشمل 12 محطة على الصعيد الوطني. وأشار إلى أن المبادرة تسعى إلى تحديد أفضل الأصناف بكل جهة، بما يتراوح بين أربعة وخمسة أنواع، وفق خصوصيات كل مجال ترابي.

وأكد المتحدث ذاته أن البحث الزراعي لا يقتصر على تطوير أصناف جديدة فقط، بل يشمل أيضا مراحل أساسية سابقة، من بينها إنتاج البذور الأساسية، التي تعد حجر الزاوية في تحقيق السيادة البذرية، باعتبارها مدخلا ضروريا لبلوغ الأمن الغذائي.

وكانت الضيعة التجريبية بأفورار قد احتضنت، أمس الثلاثاء، لقاء مماثلا شكل بدوره محطة لتثمين نتائج البحث الزراعي وتسريع نقل التكنولوجيا إلى الفلاحين والمهنيين، بما يساهم في دعم استدامة وتنافسية الفلاحة الوطنية في مواجهة التغيرات المناخية.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد