أرجع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر كأس العالم 2026 إلى خصوصية القوانين المعمول بها في الولايات المتحدة، والتي تتيح إعادة بيع التذاكر بأسعار تفوق قيمتها الأصلية بشكل كبير.
وأوضح إنفانتينو، خلال مشاركته في مؤتمر عالمي نظم بمعهد ميلكن في بيفرلي هيلز، أن بيع التذاكر بأسعار منخفضة قد يؤدي إلى إعادة طرحها في السوق الثانوية بأثمنة أعلى بكثير، مشيرا إلى أن الأسعار الرسمية، رغم الانتقادات، تظل أقل من تلك المتداولة عبر منصات إعادة البيع، والتي قد تتجاوز ضعف السعر الأصلي.
وكشف المسؤول ذاته عن حجم الإقبال غير المسبوق على تذاكر النسخة المقبلة، حيث تجاوز عدد الطلبات 500 مليون، مقارنة بأقل من 50 مليون طلب في نسختي 2018 و2022 مجتمعتين، مبرزا أن ربع تذاكر دور المجموعات تم تسعيرها بأقل من 300 دولار.
وسخر إنفانتينو من الأرقام المتداولة بشأن بيع تذاكر المباراة النهائية بملايين الدولارات، معتبرا أن عرضها بهذا السعر لا يعني بالضرورة بيعها فعليا، مضيفا بأسلوب ساخر أنه في حال اقتناء تذكرة بهذا الثمن، سيتكفل شخصيا بتقديم وجبة ومشروب لصاحبها لضمان تجربة مميزة.
وفي سياق متصل، شدد رئيس “فيفا” على ضرورة مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع الترفيه عالميا، مؤكدا أن اعتماد منطق السوق بات أمرا حتميا في تحديد الأسعار.
وكانت سياسة تسعير التذاكر قد أثارت موجة انتقادات من طرف هيئات تمثل مشجعي كرة القدم في أوروبا، التي وصفت الأسعار بالمبالغ فيها، وتقدمت بشكوى لدى المفوضية الأوروبية احتجاجا على ما اعتبرته تجاوزا في تحديد الأثمنة.
وفي مؤشر على الفارق الكبير في الأسعار، أشارت مقارنات إلى أن أعلى سعر رسمي لتذكرة نهائي مونديال قطر 2022 لم يتجاوز 1600 دولار، في حين قد يصل السعر الرسمي لأغلى تذكرة في نهائي 2026 إلى نحو 11000 دولار، مع تسجيل عروض في سوق إعادة البيع تتجاوز مليوني دولار.
ومن المرتقب أن تحتضن الولايات المتحدة وكندا والمكسيك نهائيات كأس العالم في الفترة الممتدة من 11 يونيو إلى 19 يوليوز 2026، بمشاركة 48 منتخبا، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ المسابقة.
