الحبس النافذ يطيح بمتورطين في قضية تزوير ورشاوى داخل ملحقة إدارية بزاكورة

أسدلت المحكمة الابتدائية بزاكورة الستار على المرحلة الأولى من ملف أثار جدلا واسعا بالمدينة، بعدما أصدرت أحكاما بالحبس النافذ في حق متهمين توبعا على خلفية قضية تتعلق بالتزوير والارتشاء واستغلال وثائق إدارية في معاملات مشبوهة.

وتعود تفاصيل القضية إلى شكايتين تقدم بهما جندي يشتغل بمدينة العيون وسيدة تقطن بالدار البيضاء، بعدما اكتشفا وجود تلاعبات مرتبطة بعملية بيع سيارة باستعمال وثائق لا تخص المركبة المعنية، رغم مصادقة الجهات المختصة عليها داخل إحدى الملحقات الإدارية بزاكورة.

وأدانت المحكمة المتهمين بسنة واحدة حبسا نافذا لكل واحد منهما، مع غرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم، إلى جانب تحميلهما الصائر بشكل تضامني، والأمر بإرجاع المحجوزات إلى أصحابها متى انتفت أسباب الحجز القانونية.

وبحسب المعطيات التي كشفتها التحقيقات، فإن القضية بدأت بإجراء إداري عادي يتعلق بتصحيح الإمضاء، قبل أن تتكشف معطيات خطيرة أثناء محاولة استكمال نقل ملكية السيارة، حيث تبين أن الوثائق المستعملة لا تتطابق مع المركبة موضوع البيع.

هذا التطور دفع مصالح الشرطة القضائية إلى فتح تحقيق موسع انتهى بحجز السيارة وتتبع خيوط شبكة يشتبه في تورطها في تسهيل معاملات مرتبطة بمركبات مشكوك في مصدرها، مع الاشتباه في وجود تواطؤات داخل المساطر الإدارية الخاصة بالمصادقة واستعمال الأختام الرسمية.

كما كشفت المعطيات المتداولة حول الملف عن شبهات تتعلق باستعمال أختام ووثائق إدارية خارج الضوابط القانونية، إضافة إلى الحديث عن استغلال أختام تعود لموظفين سابقين، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول فعالية المراقبة الداخلية داخل بعض المرافق الإدارية.

ودخل عامل إقليم زاكورة بدوره على خط القضية، بعدما وجه استفسارات إلى مسؤولين محليين بشأن غياب تقارير تنبه إلى هذه الاختلالات، في وقت تتواصل فيه المتابعات القضائية بالنظر إلى أن الحكم الابتدائي ما يزال قابلا للطعن عبر مراحل التقاضي المعمول بها.

ويعتبر متابعون أن هذه القضية تجاوزت حدود متابعة أشخاص بعينهم، لتطرح تساؤلات أوسع حول آليات الرقابة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الإدارات العمومية، خاصة عندما يتعلق الأمر بخدمات يومية تمس ثقة المواطنين بشكل مباشر.

ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن التصدي لمثل هذه القضايا لا ينبغي أن يقتصر على إصدار الأحكام القضائية، بل يتطلب أيضا تعزيز أنظمة التتبع والمراقبة وتحصين المرافق العمومية من أي استغلال أو تجاوز محتمل.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد