غوتيريش يدعو من نيويورك إلى تعزيز التعاون الدولي لتدبير الهجرة الآمنة

 

اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن الاتفاق الدولي الخاص بالهجرة الآمنة والمنظمة، المعروف بـ”ميثاق مراكش”، يمثل محطة محورية في تعزيز العمل الجماعي والتنسيق الدولي لمعالجة قضايا الهجرة، مؤكدا أن التعاون متعدد الأطراف يظل السبيل الأنجع لمواجهة التحديات المرتبطة بتنقل الأفراد عبر العالم.

وفي كلمة ألقاها، أمس الخميس 07 ماي الحالي، خلال افتتاح أشغال الدورة الثانية للمنتدى الدولي لمراجعة الهجرة المنعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أوضح المسؤول الأممي أن الدول الأعضاء أطلقت، منذ اعتماد الميثاق سنة 2018، سلسلة من الإجراءات العملية الرامية إلى توسيع قنوات الهجرة النظامية وتحسين آليات تنقل اليد العاملة بين الدول.

وأشار إلى أن هذه المبادرات شملت كذلك تطوير عمليات الإنقاذ والبحث، وتعزيز أنظمة جمع المعطيات الخاصة بالمهاجرين، إلى جانب دعم برامج العودة الطوعية وإعادة الإدماج في ظروف أكثر أمانا وإنسانية.

وأكد غوتيريش أن المنتدى، الذي ينعقد مرة كل أربع سنوات، يشكل مناسبة لتقييم ما تحقق من التزامات دولية، ومناقشة الإكراهات القائمة بوضوح، مع رسم أولويات المرحلة المقبلة في تدبير ملف الهجرة.

وفي السياق ذاته، شدد على أن أي دولة بمفردها لن تكون قادرة على التعامل مع الظاهرة بشكل فعال، معتبرا أن الأمر يتطلب تنسيقا متواصلا بين الحكومات والمؤسسات والمجتمعات، في إطار رؤية مشتركة تتجاوز الحدود.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى وضع حقوق الإنسان في صلب السياسات المرتبطة بالهجرة، مع تكثيف الجهود لمحاربة جميع أشكال التمييز، وضمان استفادة المهاجرين من الخدمات الأساسية، من تعليم وسكن ورعاية صحية وحماية اجتماعية.

كما أبرز ضرورة اعتماد تدابير أكثر صرامة لحماية النساء والفتيات من شبكات الاتجار بالبشر والعنف القائم على النوع الاجتماعي، مبرزا أهمية تطوير أنظمة الإنذار المبكر وتحسين تبادل المعلومات والتعاون الدولي لمساعدة المهاجرين الذين يواجهون أوضاعا صعبة.

وفي معرض حديثه عن مكافحة الهجرة غير القانونية، دعا غوتيريش إلى تعزيز التنسيق الدولي للتصدي لشبكات التهريب والاتجار بالبشر، مؤكدا أهمية فتح مسالك قانونية وآمنة للهجرة لفائدة الطلبة والعمال والعائلات والأشخاص الباحثين عن الحماية.

من جهتها، أكدت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، أن الهجرة يمكن أن تتحول إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية متى جرى تدبيرها بطريقة فعالة ومنظمة.

وأوضحت أن حركة الهجرة تساهم في سد الخصاص في سوق الشغل، ومواكبة التحولات الديمغرافية، ودعم النمو الاقتصادي، فضلا عن تعزيز التنمية عبر تحويلات المهاجرين ونقل الخبرات والمهارات.

كما اعتبرت أن الظرفية الدولية الحالية، التي تتسم بتوترات وانقسامات متزايدة، تجعل من ملف الهجرة تحديا معقدا، غير أن التعاون الدولي والثقة المتبادلة يظلان عاملين أساسيين لتحقيق تقدم ملموس في هذا المجال.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد