الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد يخطفان الأنظار في معرض طب الأسنان بالدار البيضاء

شهدت مدينة الدار البيضاء انطلاق فعاليات الدورة السابعة من المعرض الدولي لطب الأسنان “Morocco Dental Expo 2026”، وسط حضور لافت للتقنيات الرقمية الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد، اللذين باتا يغيران ملامح الممارسة الطبية في مجال طب الأسنان.

ويعرف هذا الحدث المهني، المنظم بالمركز الدولي للمعارض بعين السبع إلى غاية 10 ماي الجاري، مشاركة واسعة لخبراء ومهنيين وشركات متخصصة في المعدات والتقنيات الطبية الحديثة، في وقت تتسارع فيه وتيرة التحول الرقمي داخل القطاع الصحي على المستوى العالمي.

وتتمحور أبرز عروض المعرض حول الحلول الذكية الخاصة بالتشخيص والعلاج وتصميم التعويضات السنية، إضافة إلى التطبيقات الرقمية التي تسهم في تطوير خدمات العيادات والمختبرات وتحسين جودة التكفل بالمرضى.

وتقام هذه التظاهرة تحت إشراف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، في إطار مواصلة تحديث المنظومة الصحية الوطنية والانفتاح على أحدث الابتكارات التكنولوجية.

كما تستقطب دورة هذه السنة مشاركين من عدة دول، من بينها فرنسا وإيطاليا وألمانيا والصين والإمارات ومصر وباكستان، ما يعزز الطابع الدولي للمعرض ويكرس مكانته كمنصة لتبادل الخبرات واستعراض آخر مستجدات قطاع طب الأسنان.

ومن المتوقع أن يستقبل المعرض أزيد من 7500 زائر مهني، بمشاركة أكثر من 120 عارضًا يمثلون مختلف التخصصات المرتبطة بطب الأسنان، سواء في ما يتعلق بالتجهيزات الطبية أو الحلول الرقمية أو خدمات التكوين والتسيير.

ويشكل الحدث أيضا فضاء للتواصل بين أطباء الأسنان والتقنيين والأساتذة الجامعيين والطلبة والمهنيين العاملين في القطاع الصحي، بهدف مواكبة التطورات العلمية وتعزيز فرص التعاون وتبادل التجارب.

وبالتوازي مع المعرض، تحتضن التظاهرة الدورة العاشرة من “Dental Tribune”، التي اختير لها شعار “مستقبل طب الأسنان في المغرب: من الأسس إلى الابتكارات الرقمية”، حيث يتضمن برنامجها عشرات الندوات العلمية وساعات مكثفة من التكوين المستمر يؤطرها خبراء من المغرب وخارجه.

ويركز البرنامج العلمي على أحدث المستجدات المرتبطة بزراعة الأسنان وتقويمها والتصوير الطبي، إلى جانب الاستخدامات المتنامية للذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد في التشخيص الدقيق والتخطيط العلاجي وتصميم التركيبات السنية.

وفي تصريحات بالمناسبة، أكد عدد من المتدخلين أهمية مواكبة التحولات الرقمية التي يشهدها القطاع، مع التشديد على ضرورة دعم البحث العلمي والتكوين المستمر وتعزيز التأطير المهني، بما يضمن تطوير المهنة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما أبرز متدخلون آخرون الدور المتزايد للقطاع الخاص في تحديث منظومة طب الأسنان، معتبرين أن مثل هذه التظاهرات المهنية تساهم في بناء جسور التعاون بين مختلف الفاعلين وتشجع على تبادل الخبرات والتجارب الناجحة.

وتسعى الدورة الحالية من المعرض إلى ترسيخ موقع المغرب كوجهة إفريقية رائدة في مجال طب الأسنان الحديث، من خلال الجمع بين الابتكار العلمي والتكوين المهني والانفتاح على أحدث التقنيات الرقمية المعتمدة عالميا.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد