الاتحاد الاوروبي يقرر رسميا شطب المغرب من القائمة الرمادية للضرائب تقديرا لاصلاحاته الجبائية

قررت دول الاتحاد الاوروبي بشكل نهائي شطب المغرب من ما يعرف بالقائمة الرمادية للأنظمة الضريبية، وذلك اعترافا بالتقدم الذي حققته المملكة في مجال اصلاح منظومتها المالية وتعزيز قواعد الحكامة الجبائية.

ويأتي هذا القرار بعد تقييم ايجابي لمسار الاصلاحات التي باشرتها السلطات المغربية خلال السنوات الاخيرة، والتي استهدفت ملاءمة التشريعات الضريبية الوطنية مع المعايير الدولية المعتمدة في مجالات الشفافية والعدالة الجبائية ومحاربة الممارسات الضريبية الضارة.

ووفق معطيات صادرة عن مؤسسات اوروبية، فإن المغرب بات يستجيب بشكل كامل للمعايير المطلوبة، ما جعله ينضم الى مجموعة الدول التي تعتبر متقدمة في مجال تطوير انظمتها الضريبية وتحديثها وفق افضل الممارسات الدولية.

كما اكد متحدث باسم الاتحاد الاوروبي ان انخراط المغرب في هذا المسار بدأ منذ سنة 2018، حيث التزم بتطبيق مجموعة من الاجراءات الرامية الى تعزيز شفافية النظام الجبائي وضمان توافقه مع المبادئ العالمية المعتمدة.

ومن بين الخطوات التي تم تنفيذها، اشار المصدر الى اصلاح النظام الضريبي الخاص بالقطب المالي للدار البيضاء بهدف جعله اكثر انسجاما مع قواعد المنافسة العادلة، اضافة الى مراجعة عدد من الانظمة الضريبية التفضيلية المرتبطة بالمناطق الحرة والشركات المصدرة.

وجاء هذا التطور بعد مصادقة قانون المالية لسنة 2020 على تعديلات مهمة مست هذه الانظمة، في اطار سياسة تروم تعزيز جاذبية الاستثمار وضمان التوازن بين التحفيز الاقتصادي والالتزام بالمعايير الدولية.

وبناء على هذه الاصلاحات، اعتمد المغرب اطارا قانونيا جديدا ينظم عمل القطب المالي للدار البيضاء، يهدف الى رفع مستوى الشفافية وتحديد طبيعة الانشطة الممارسة داخله بشكل ادق، بما يساهم في تعزيز جاذبيته لدى الشركات الدولية المؤهلة.

ويعد هذا القرار خطوة مهمة في مسار تعزيز موقع المغرب داخل المنظومة المالية العالمية، ويعكس الثقة المتزايدة في قدرته على مواصلة اصلاحاته الاقتصادية والجبائية وفق المعايير الدولية المعتمدة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد