تصاعدت موجة من الادانات الدولية عقب الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة، في وقت حذرت فيه جهات دولية من ان اي تصعيد جديد قد يعرقل المساعي السياسية الرامية الى تسوية ملف الصحراء المغربية.
وقد عبرت عدة دول وهيئات دولية عن رفضها الشديد لاستهداف الامن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة دعمها للجهود الاممية ومسار الحل السياسي، مع التشديد على ضرورة احترام وحدة الاراضي المغربية.
وفي السياق ذاته، دعت الامم المتحدة الى ضبط النفس ووقف التصعيد، حيث ابدى المبعوث الشخصي للامين العام قلقا واضحا من التطورات الاخيرة، مشددا على اهمية العودة الى التهدئة واستئناف الحوار من اجل التوصل الى حل دائم للنزاع، معتبرا ان المرحلة الحالية تتطلب التفاوض بدل التصعيد.
من جهته، دعا الاتحاد الاوروبي الى تجنب المزيد من التوتر، مؤكدا ان الحل يجب ان يتم في اطار قرارات مجلس الامن الدولي، وعلى اساس مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها ارضية ممكنة للتوصل الى تسوية نهائية وعادلة تحظى بقبول الاطراف.
كما عبرت المملكة المتحدة عن استنكارها للهجوم، معتبرة انه يهدد جهود السلام الجارية، وجددت دعمها للمسار الاممي وللجهود الدولية الهادفة الى ايجاد حل سياسي مستدام للنزاع، داعية مختلف الاطراف الى الانخراط في الحوار البناء.
وفي المقابل، اعلنت عدد من الدول العربية والخليجية تضامنها مع المغرب، مؤكدة دعمها لسيادته على اقاليمه الجنوبية، ومنددة بما وصفته بالاعمال العنيفة التي تهدد امن واستقرار المنطقة، مع التشديد على رفض جميع اشكال الارهاب والعنف.
كما اكدت هذه الدول دعمها للاجراءات التي تتخذها الرباط لحماية امنها ووحدة ترابها، معتبرة ان الاستقرار في المنطقة يمر عبر الحلول السياسية والتعاون الاقليمي، بعيدا عن التوترات والتصعيد.
ويأتي هذا الموقف الدولي المتباين في ظل استمرار الدعوات الى العودة لطاولة المفاوضات، وسط اجماع واسع على ان استمرار التوتر من شأنه ان يعقد اكثر مسار التسوية ويؤخر التوصل الى حل نهائي للنزاع.
