سوق الدردب بطنجة.. ركود نسبي وارتفاع أسعار الخضر والفواكه 

الشرقي لبريز

شهد سوق الدردب الأسبوعي بمدينة طنجة، الذي يُقام كل يوم أحد، خلال هذا الأسبوع وضعا تجاريا متقلبا، يتسم بتراجع نسبي في الإقبال من طرف المواطنين، بالتوازي مع ارتفاع أسعار الخضر والفواكه، في مشهد يعكس توترا واضحا بين القدرة الشرائية للمستهلكين وواقع السوق.

وخلافا للزخم المعتاد الذي يميز هذا السوق الشعبي، بدا خلال هذا الأحد أقل ازدحاما، حيث لوحظ انخفاض في عدد المتسوقين، ما انعكس على وتيرة الحركة التجارية داخل مختلف أرجائه.

ويأتي هذا التغير في ظرفية زمنية حساسة، إذ لم يعد يفصلنا سوى حوالي 17 يوما عن عيد الأضحى، ما يجعل عدداً من المتتبعين يرجحون أن جزءا من هذا الفتور يعود إلى إعادة الأسر ترتيب أولوياتها الاستهلاكية، في ظل الاستعدادات المالية المرتبطة بهذه المناسبة الدينية التي تشكل عبئا إضافيا على ميزانيات العديد من العائلات.

في المقابل، يشتكي مواطنون من الارتفاع الملحوظ في أسعار الخضر والفواكه، معتبرين أن أثمنة بعض المواد الأساسية لم تعد تراعي القدرة الشرائية لفئات واسعة، خاصة في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وتراجع الدخل لدى شرائح اجتماعية متعددة.

من جهتهم، يعزو مهنيون هذا الارتفاع إلى تقلبات أسعار الجملة وكلفة النقل والتموين، مؤكدين أن السوق الأسبوعي يبقى في نهاية سلسلة طويلة من الوسطاء، ما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار النهائية المعروضة على المستهلك.

غير أن هذا التبرير لا يقنع جميع المتسوقين، حيث تبرز أصوات تنتقد غياب مراقبة صارمة للأسواق الأسبوعية، وتطرح تساؤلات حول احتمال وجود مضاربات تساهم في رفع الأسعار بشكل غير مبرر.

وبين ركود نسبي في الإقبال وارتفاع مستمر في الأسعار، يظل سوق الدردب بطنجة مؤشرا واضحا على وضعية السوق المحلية، ومرآة تعكس بشكل مباشر التحديات المعيشية التي تواجهها الأسر في المدينة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد