ملف أكدال 2 بسلا الجديدة… 15 سنة من الانتظار والوعود المؤجلة 

سفيان واكريم

تحول مشروع “إقامة أكدال 2” السكني، المعروف بمشروع مهيدرة بمدينة سلا الجديدة، إلى واحد من أكثر الملفات العقارية تعقيدا وإثارة للجدل بالمنطقة، بعدما وجد مئات المواطنين أنفسهم عالقين في دوامة الانتظار منذ سنوات طويلة، بين وعود بالتسليم لم تتحقق، والتزامات مالية ما تزال تثقل كاهل الأسر المتضررة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد انطلق المشروع حوالي سنة 2015 وسط إقبال واسع من المواطنين الراغبين في اقتناء شقق سكنية، حيث تراوحت المبالغ المؤداة بين 10 و25 مليون سنتيم، فيما اختار عدد من الزبناء أداء الثمن كاملاً على أمل تسلم شققهم في آجال معقولة والاستقرار رفقة أسرهم، غير أن المشروع سرعان ما دخل مرحلة من التعثر والغموض.

ويواجه المشروع، وفق شهادات متضررين، عدة عراقيل قانونية وتقنية، من بينها وجود حجوزات قضائية على بعض الشقق، إلى جانب تأخر استكمال الأشغال في الشطر الأول، في وقت ما يزال فيه الشطر الثاني مجرد مشروع غير مكتمل على أرض الواقع، ما جعل عدداً من الأسر يعيشون وضعاً اجتماعياً ونفسياً صعباً، خاصة مع استمرار أداء واجبات الكراء أو أقساط القروض البنكية.

ويحمل المحتجون المسؤولية للمنعش العقاري، متهمين إياه بعدم احترام الالتزامات التعاقدية والتماطل في معالجة الملف، فيما تحدث بعض المتضررين عن مطالبتهم بدفعات مالية إضافية أو اقتراحات بالتنازل عن الشقق مقابل استرجاع جزئي للأموال، في ظل الارتفاع الذي عرفته أسعار العقار خلال السنوات الأخيرة، وهو ما زاد من حالة الغضب والاستياء وسط المتضررين.

ورغم تنظيم عدة وقفات احتجاجية سابقة، من بينها احتجاجات أمام ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة خلال نونبر 2025، فإن الملف ما يزال يراوح مكانه دون حلول جذرية، وسط مطالب متجددة بفتح تحقيق شفاف، وتسوية الوضعية القانونية للمشروع، والتعجيل بتسليم الشقق الجاهزة وتعويض الأسر عن سنوات الانتظار الطويلة، في قضية باتت تطرح تساؤلات حقيقية حول حماية المستهلك العقاري وضمان حقوق المواطنين في مشاريع السكن.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد