صحافة الصحراء على حافة الانهيار…مقاولات إعلامية بالعيون تُحذر من “الإفلاس الاجتماعي” وتُصعّد ضد وزارة القطاع

أشرف بونان

عقد الفرع الجهوي العيون الساقية الحمراء للفيدرالية المغربية لناشري الصحف اجتماعًا تواصليًا يوم السبت 10 ماي 2026، خُصص لمناقشة الوضعية المقلقة للمقاولات الإعلامية بالإقليم، في ظل تصاعد الديون المترتبة عنها تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وما يرافق ذلك من انعكاسات اجتماعية ومهنية خطيرة على العاملين بالقطاع.

وفي هذا الإطار، كشف وفد عن المكتب الجهوي للفدرالية أنه عقد لقاءً مع مسؤولي الوزارة الوصية بالرباط بتاريخ 24 أبريل، حيث تم التأكيد بشكل واضح على أن مقاولات الجهة لم تستفد من أي دعم حقيقي ملموس يمكنه المساهمة في تحسين وضعيتها المهنية أو مساعدتها على الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية المتراكمة، باستثناء ما وصفه البلاغ بـ”الدعم الجزافي”، الذي اعتبره غير كافٍ لتحقيق أي مردودية حقيقية أو تعزيز للاستقلالية المالية للمقاولات.

وأشار المكتب الجهوي إلى أن عددًا من المقاولات المنضوية تحت لوائه استوفت كافة الشروط القانونية للاستفادة من الدعم العمومي، وأودعت ملفاتها لدى المصالح المختصة، غير أنها لم تتوصل إلى حدود الساعة بأي توضيحات بخصوص مآل تلك الطلبات.

وسجل البلاغ ما اعتبره “تمييزًا مجاليًا” بين المقاولات الإعلامية بالأقاليم الجنوبية ونظيراتها بباقي الجهات، خاصة في ما يتعلق بالاستفادة من دعم الأجور وتسوية مستحقات الاشتراكات الاجتماعية، رغم ما تقدمه صحافة الصحراء من أدوار وطنية ومهنية في الدفاع عن الوحدة الترابية والتصدي لمناورات خصوم المملكة.

وأكد الفرع أن استمرار هذا الوضع يهدد استقرار القطاع الإعلامي بالجهة، ويضع العديد من المقاولات أمام خطر مساطر التحصيل والحجز بسبب تراكم ديون الضمان الاجتماعي، فضلًا عن حرمان الصحافيين وأسرهم من التغطية الصحية لسنوات.

كما نوه البلاغ بالمهنية العالية التي أبانت عنها المقاولات الإعلامية والصحافيون خلال تغطية الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت مدينة السمارة من طرف جبهة البوليساريو الانفصالية، معتبرًا أن المواد الإعلامية المنتجة بالجهة أصبحت مصدرًا رئيسيًا تعتمد عليه العديد من المنابر الوطنية والدولية.

وفي ختام الاجتماع، حمل أعضاء الفرع وزير القطاع المسؤولية السياسية والأخلاقية عن الأوضاع التي يعيشها الصحافيون والعاملون بالمقاولات الإعلامية بالأقاليم الجنوبية، مؤكدين الإبقاء على اجتماعهم مفتوحًا واستعدادهم لخوض كافة الأشكال النضالية والتصعيدية المشروعة دفاعًا عن ملفهم المطلبي.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد