سفيان واكريم
عبّر عدد من سكان مدينة سلا عن استنكارهم لما وصفوه باستغلال بعض التظاهرات الرياضية المحلية والحملات الطبية المجانية في الآونة الأخيرة، لتحويلها إلى واجهات لأنشطة ذات طابع انتخابي، بدل أن تبقى مبادرات موجهة لخدمة المواطنين بشكل خالص.
وحسب إفادات متطابقة لعدد من الفاعلين المحليين والساكنة، فإن بعض هذه الأنشطة التي يُفترض أن تحمل طابعاً اجتماعياً وإنسانياً، أصبحت تشهد حضوراً لافتاً لشعارات أو تحركات تُفهم على أنها توظيف غير مباشر لخدمة أهداف انتخابية، ما أثار جدلاً واسعاً في أوساط المتتبعين.
وأكد مواطنون أن التظاهرات الرياضية والحملات الطبية المجانية تُعد من المبادرات التي تحتاج إلى الحياد الكامل والتركيز على خدمة الفئات المستفيدة، خاصة في ظل حاجة عدد من الأحياء إلى خدمات صحية واجتماعية مستعجلة، معتبرين أن أي استغلال لها يُفقدها قيمتها الأساسية.
وطالب عدد من السكان بضرورة وضع ضوابط واضحة تؤطر هذه الأنشطة، مع تعزيز المراقبة لضمان عدم تحويلها إلى منصات للترويج السياسي أو الانتخابي، مؤكدين على أهمية الحفاظ على طابعها الاجتماعي والإنساني البحت.
ويأتي هذا الجدل في سياق نقاش أوسع تشهده المدينة حول تدبير الشأن المحلي، وضرورة الفصل بين المبادرات الاجتماعية الهادفة وبين أي توظيف سياسي محتمل، بما يضمن احترام ثقة المواطنين في مثل هذه التظاهرات ذات الطابع التضامني.
