أكد عبد القادر العلوي، رئيس الجامعة الوطنية للمطاحن، أن قرار تعليق استيراد القمح اللين خلال الفترة الممتدة من فاتح يونيو إلى 31 يوليوز جاء نتيجة التحسن الملحوظ في الإنتاج الوطني خلال الموسم الفلاحي الحالي، بعد سنوات من الجفاف التي أثرت بشكل كبير على القطاع الفلاحي.
وأوضح أن هذا الإجراء يرتبط بوفرة المنتوج المحلي وتحسن المؤشرات الزراعية، وهو ما أتاح توفير كميات مهمة من الحبوب، مستفيدا من التساقطات المطرية التي شهدتها البلاد هذه السنة، والتي انعكست إيجابا على المردودية الفلاحية.
وأضاف أن التقديرات الأولية تشير إلى إمكانية إحداث مخزون وطني من الحبوب يصل إلى حوالي 8 ملايين قنطار، سيتم الاعتماد فيه بشكل كامل على الإنتاج المحلي، في ظل توسع المساحات المزروعة التي بلغت نحو 3.9 ملايين هكتار.
كما أفاد بأن إجمالي إنتاج الحبوب مرشح لبلوغ حوالي 90 مليون قنطار، يشكل القمح اللين أكثر من نصفه، بإنتاج متوقع يتراوح بين 50 و55 مليون قنطار، وهو ما يفسر أهميته باعتباره المادة الأساسية التي تعتمد عليها وحدات الطحن.
ويرى العلوي أن توقيف الاستيراد بشكل مؤقت يهدف إلى إعطاء الأولوية لتسويق المنتوج الوطني، وتمكين الفلاحين من تصريف محاصيلهم في ظروف مناسبة، إضافة إلى دعم عملية تعبئة المخزون الوطني وتعزيزه.
وأشار أيضا إلى أن الدولة حددت سعر شراء القمح في 280 درهما للقنطار، في إطار دعم الفلاحين وتحفيزهم على الاستمرار في الإنتاج، مبرزا أن البرنامج الحالي يسعى إلى تجميع ما بين 15 و20 مليون قنطار من الإنتاج المحلي، بما يعادل جزءا مهما من حاجيات الاستيراد السنوية للمملكة.
ويأتي هذا التوجه ضمن سياسة تروم تحقيق التوازن بين دعم الإنتاج الوطني وضمان استقرار تموين السوق الداخلية بالمواد الأساسية، خاصة الحبوب التي تشكل عنصرا محوريا في الأمن الغذائي.
