الشرقي لبريز
أثار إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية دولية بسبب تفشي سلالة نادرة من فيروس إيبولا، حالة من اليقظة والترقب داخل المنظومة الصحية المغربية، خاصة على مستوى مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، باعتباره أبرز نقطة عبور جوي تربط المملكة بدول إفريقيا جنوب الصحراء.
وكشفت المنظمة، أمس الأحد، عن تسجيل 8 حالات مؤكدة مخبرياً بسلالة “Bundibugyo” من فيروس إيبولا في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، إلى جانب 246 حالة مشتبه بها وأكثر من 80 وفاة قيد التحقق، ما دفع عدداً من الدول إلى رفع مستوى التأهب بالمطارات والمعابر الحدودية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور الطيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، أن المغرب يظل في مأمن نسبي من خطر انتشار الفيروس، غير أن اليقظة الوقائية تم تعزيزها، خصوصاً بمطار محمد الخامس الذي يُعد البوابة الجوية الأكثر ارتباطاً بالرحلات القادمة من دول إفريقية جنوب الصحراء، سواء عبر الخطوط المباشرة أو رحلات العبور “الترانزيت”.
وأوضح حمضي أن “الخطر الأكبر يبقى مرتبطاً بإمكانية تسجيل حالة مستوردة عبر المطار”، مشيراً إلى أن السلطات الصحية رفعت مستوى المراقبة الوبائية تحسباً لأي طارئ، في ظل غياب لقاح أو علاج فعال خاص بهذه السلالة النادرة.
وتعتمد السلطات المغربية، وفق المعطيات المتوفرة، على خطة استباقية ترتكز على تشديد المراقبة الصحية بالمنافذ الجوية، عبر استخدام كاميرات حرارية لرصد الحالات المشتبه بها، وإخضاع بعض المسافرين القادمين من المناطق الموبوءة لتتبع صحي خلال فترة الحضانة التي قد تصل إلى 21 يوماً.
كما تشمل الإجراءات المعتمدة تعزيز جاهزية المختبرات الوطنية لإجراء التحاليل الدقيقة، إلى جانب تكوين الأطقم الطبية وشبه الطبية للتعامل السريع مع أي حالة محتملة، فضلاً عن تفعيل بروتوكولات خاصة بتعقيم الطائرات وعزل الحالات المشكوك فيها فور رصدها.
وبحسب خبراء الصحة، فإن سلالة “Bundibugyo” تُعتبر من السلالات الخطيرة لفيروس إيبولا، إذ تصل نسبة الوفيات المرتبطة بها إلى ما بين 40 و50 في المائة، غير أنها لا تنتقل عبر الهواء، بل من خلال الاتصال المباشر بالسوائل الجسدية للمصابين أو جثث الضحايا.
وتبدأ أعراض الإصابة عادة بحمى حادة وآلام عضلية وصداع قوي، قبل أن تتطور في بعض الحالات إلى قيء وإسهال ونزيف داخلي خلال المراحل المتقدمة من المرض.
