سفيان واكريم
كشفت مصالح الشرطة العلمية والتقنية، ضمن فعاليات النسخة السابعة للأبواب المفتوحة لـلمديرية العامة للأمن الوطني، المقامة بمدينة الرباط من 18 إلى 22 ماي الجاري، عن مجموعة من التقنيات الحديثة المعتمدة في تدبير مسارح الجريمة وتحليل الأدلة العلمية، في إطار تقريب الزوار من مهام الشرطة العلمية ودورها في دعم الأبحاث الجنائية.
وفي تصريح لـ”نيشان الآن”، أوضحت وفاء الصبيحي عميد شرطة ممتاز بمعهد العلوم والأدلة الجنائية للأمن الوطني التابع للشرطة القضائية أن جناح الشرطة العلمية والتقنية يهدف إلى تعريف الزوار بكيفية تدبير مسرح الجريمة وإبراز الدور المحوري الذي تلعبه العلوم الجنائية في كشف الحقيقة ودعم العدالة.
وأضافت المتحدثة أن مسار الزيارة ينطلق من قاعة أولى مخصصة لشرح الإجراءات التقنية المرتبطة بتدبير مسرح الجريمة، ابتداء من لحظة وصول عناصر الشرطة العلمية والتقنية إلى عين المكان، مروراً بتأمين محيط الجريمة وحماية القرائن والأدلة من الاندثار.
كما يضم الجناح فضاءً تفاعلياً يجسد مسرح جريمة افتراضياً، تم تصميمه باستعمال تقنيات الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي، بما يتيح للزوار خوض تجربة تحاكي ظروف الاشتغال الميداني داخل مسرح الجريمة.
ويواصل الزوار جولتهم داخل فضاء المختبرات، الذي يتضمن شاشات تفاعلية تشرح طرق تحليل الأدلة العلمية، بما في ذلك البصمات الوراثية والرقمية ومختلف الآثار المادية التي يتم جمعها خلال الأبحاث الجنائية، مع توضيح كيفية توظيف هذه المعطيات في كشف الحقيقة ودعم العدالة.
وأكدت وفاء الصبيحي أن جناح الشرطة العلمية والتقنية يبرز كون هذا التخصص يشكل سلسلة متكاملة تبدأ من مسرح الجريمة، مروراً بجمع الأدلة وتحليلها داخل المختبرات، وصولاً إلى التفسير العلمي للنتائج واستغلالها في البحث الجنائي.
وأشارت المتحدثة إلى أن المختبر التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، المعروف باسم معهد العلوم الجنائية للأمن الوطني، حاصل على الاعتماد الدولي، وهو ما يعكس، بحسب تعبيرها، دقة وموثوقية الخبرات العلمية المعتمدة، مضيفة أنه من المرتقب تعزيز هذه الدينامية مع افتتاح المقر الجديد للأمن الوطني، بهدف تعميم الاعتماد الدولي على مختلف التخصصات والخبرات الجنائية وفق أعلى المعايير المعتمدة دولياً.
