كشفت تقارير إعلامية إسبانية أن المغرب يواصل توسيع حضوره في قطاع الطاقات المتجددة، مستندا إلى مشاريع كبرى للطاقة الشمسية يتم تطويرها في الأقاليم الجنوبية، بما يعزز مكانته كوجهة واعدة في إنتاج الكهرباء النظيفة الموجهة مستقبلا نحو الأسواق الأوروبية.
وأوردت المصادر ذاتها أن مشروع “نور أطلس” يعد من بين المبادرات الطاقية الضخمة التي تراهن عليها المملكة، بالنظر إلى إمكاناته التقنية الواسعة وحجمه الكبير، إذ ينتظر أن تبلغ طاقته الإنتاجية نحو 20 ألف ميغاواط، على امتداد مساحة تناهز 45 ألف هكتار، ما يجعله من بين أكبر المشاريع الشمسية عالميا.
ويعتمد المشروع على منظومة متكاملة تجمع بين تقنيات مختلفة لإنتاج الطاقة وتخزينها، من ضمنها الألواح الشمسية وتقنيات التركيز الحراري، إلى جانب آليات تخزين تعتمد الأملاح المنصهرة، بما يسمح بالحفاظ على استمرارية التزويد الكهربائي حتى خلال الفترات التي تغيب فيها أشعة الشمس.
كما أشارت المعطيات المتداولة إلى أن الموقع سيتوفر على قدرة تخزينية حرارية تصل إلى 16 ساعة، وهو ما يمنحه أفضلية تقنية مقارنة بعدد من المشاريع التقليدية التي يرتبط إنتاجها المباشر بتوفر الإشعاع الشمسي فقط.
وفي السياق ذاته، تم التذكير بوجود تعاون طاقي بين المغرب وإسبانيا يمتد منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، عبر تصدير الكهرباء بين الضفتين، مع توقعات بأن تسهم المشاريع الجديدة في توسيع حجم المبادلات وتعزيز التكامل في مجال الطاقة المتجددة.
وترى تحليلات إعلامية أن تنامي الاستثمارات في هذا القطاع قد يدعم موقع المغرب كأحد الفاعلين الإقليميين في تزويد أوروبا بالكهرباء النظيفة مستقبلا، خاصة في ظل التحولات المتسارعة المرتبطة بالانتقال الطاقي وتقليص الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية.
في المقابل، يظل تطوير هذا التوجه مرتبطا بتوفير استثمارات إضافية في شبكات نقل الكهرباء والبنيات التقنية المرتبطة بها، فضلا عن تحديث الأنظمة الأوروبية لاستيعاب تدفقات جديدة من الطاقة المتجددة.
