شهدت جهة الدار البيضاء – سطات تنفيذ ما يفوق 22 ألفا و300 مشروع ومبادرة اجتماعية منذ إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2005، باستثمارات مالية قاربت 15 مليار درهم، ساهم صندوق المبادرة بحوالي 8,5 مليار درهم منها.
وجرى الكشف عن هذه المعطيات، أمس الاثنين 18 ماي الحالي بمدينة سيدي بنور، خلال انطلاق فعاليات تخليد الذكرى الحادية والعشرين للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بحضور والي الجهة محمد امهيدية وعدد من المسؤولين والفاعلين المحليين.
وتعكس المرحلة الثالثة من المبادرة توجها جديدا في تدبير البرامج الاجتماعية، يقوم على اعتماد مؤشرات الأثر والنتائج، وربط المشاريع بالحاجيات الحقيقية للمجالات الترابية، إلى جانب تبني آليات برمجة أكثر اندماجا وارتكازا على المعطيات الميدانية.
وعلى مستوى الحكامة، تضم مختلف اللجان والأجهزة الترابية المشرفة على تنزيل برامج المبادرة بالجهة حوالي 2300 عضو، يمثلون جماعات ترابية وقطاعات حكومية وفعاليات من المجتمع المدني، إضافة إلى خبراء وفاعلين محليين.
وتتوزع هذه التركيبة بين 595 عضوا من الجمعيات، و675 منتخبا، و811 ممثلا للمصالح اللاممركزة، فضلا عن مساهمة فئات أخرى تضم خبراء ومحسنين.
كما تسجل النساء والشباب حضورا لافتا داخل هذه الأجهزة، بعدما بلغ عددهم 1044 عضوا، أي بنسبة تناهز 45,4 في المائة من مجموع المشاركين في هياكل الحكامة الترابية، في توجه يروم توسيع المشاركة وتعزيز الإدماج داخل آليات اتخاذ القرار المحلي.
وأكد المنظمون، خلال هذه المناسبة، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تواصل لعب دور محوري في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، ودعم مشاريع تستهدف تحسين ظروف عيش المواطنين، عبر شراكات تجمع مختلف المتدخلين المؤسساتيين والجمعويين والترابيين.
ورفع الاحتفال، المنظم هذه السنة تحت شعار “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”، التأكيد مجددا على أهمية الحكامة التشاركية في تنزيل البرامج الاجتماعية وتحقيق تنمية أكثر استدامة وإنصافا.
