بعد استهداف “نيشان الآن”.. يسرا العرجوني تُفجرها قضائياً في وجه صاحب “الاتهامات المجانية” بمراكش: التشهير ليس حرية والبلاد فيها قانون

دخلت الفاعلة الجمعوية المعروفة بمدينة مراكش، يسرا العرجوني، على خط ما بات يوصف بحالة “الفوضى الرقمية” التي حولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى منصات لتوزيع التهم والمس بسمعة الأشخاص والمؤسسات دون أي سند قانوني، بعدما قررت اللجوء إلى القضاء ضد شخص متابع بسلسلة من الشكايات بسبب منشوراته المثيرة للجدل والمليئة بالاتهامات الخطيرة.

العـرجوني أعلنت، عبر تدوينة نارية نشرتها على حسابها، أنها وضعت شكاية رسمية لدى المحكمة الابتدائية بمراكش تتعلق بـ”السب والقذف والتشهير والمس بالشرف والاعتبار عبر نظام للمعلوميات”، مؤكدة أن المعني بالأمر تجاوز كل الحدود، بعدما أصبح يهاجم فعاليات المجتمع المدني وجرائد إلكترونية وأشخاصا معروفين، ويوزع الاتهامات يمينا وشمالا وكأن “البلاد بلا مؤسسات ولا قانون”.

وأكدت المتحدثة ذاتها أن استهدافها جاء مباشرة بعد قيامها بحظر الشخص المذكور بسبب تعليقاته الساخرة والمستفزة، قبل أن يتحول الأمر، بحسب تعبيرها، إلى حملة للمس بمصداقيتها والطعن في شرفها واستعمال أوصاف مهينة لا تليق بأي نقاش محترم، وصلت حد تشبيه امرأة بحيوان في تدوينات اعتبرتها “ساقطة أخلاقيا وقانونيا”.

وبصفتنا في جريدة “نيشان الآن” من بين الجهات المتضررة من الأسلوب نفسه، فإننا سبق أن وضعنا شكاية رسمية ضد الشخص ذاته، بعد إقدامه على نشر اتهامات خطيرة في حق مؤسستنا الإعلامية وادعائه، بدون أي دليل أو حكم قضائي، تورط الجريدة في “الرشوة”، إلى جانب سلسلة من الإساءات والتدوينات التشهيرية التي استهدفت مصداقية الجريدة وهيئة تحريرها بشكل مباشر.

ورغم مرور أزيد من شهر على الشكاية التي تقدمت بها جريدتنا، ورغم توفر معطيات وأدلة موثقة تدعم الملف، فإن النيابة العامة، إلى حدود الساعة، لم تتخذ أي قرار حاسم في القضية، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا التأخر، خاصة وأن استمرار الصمت فتح الباب أمام المعني بالأمر لمواصلة خرجاته المسيئة وتوسيع دائرة استهدافاته دون أي تراجع.

قضية يسرا العرجوني اليوم تعيد طرح سؤال خطير: إلى متى سيستمر بعض الأشخاص في استغلال “فيسبوك” وصفحات التواصل لتحويل أنفسهم إلى قضاة يوزعون التهم ويشهرون بالمؤسسات والأشخاص دون حسيب أو رقيب؟ وأين تنتهي حرية التعبير ويبدأ الابتزاز والتشهير والمس بالحياة الخاصة؟

وفي تصعيد جديد، كشفت العرجوني أنها تستعد للتواصل مع الممثل القانوني للفنانة المصرية يسرا، بعد استعمال صورتها في منشورات اعتبرتها مسيئة وموجهة للتشهير بامرأة مغربية، مؤكدة أن الزج بصورة فنانة عربية معروفة في هذا النوع من “الحروب الافتراضية” يكشف حجم العبث والانحدار الذي وصلت إليه بعض الصفحات والحسابات.

وختمت الفاعلة الجمعوية تدوينتها برسالة واضحة مفادها أن “المغرب ليس دولة سيبة”، وأن كرامة النساء واحترام الأشخاص والمؤسسات خطوط حمراء، في وقت تتزايد فيه المطالب بضرورة التطبيق الصارم للقانون في مواجهة حملات التشهير الرقمي التي أصبحت تهدد الأفراد والمؤسسات الإعلامية والمجتمع المدني على حد سواء.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد