تساؤلات برلمانية حول فعالية العقوبات البديلة في مواجهة اكتظاظ السجون

عاد ملف إصلاح المنظومة الجنائية إلى واجهة النقاش المؤسساتي، بعد تزايد التساؤلات بشأن مدى قدرة نظام العقوبات البديلة على الحد من أزمة الاكتظاظ داخل السجون، وتحقيق الأهداف التي تم الترويج لها عند إطلاق هذا الورش القانوني.

وفي هذا الإطار، طالبت النائبة البرلمانية لطيفة اعبوث، المنتمية للفريق الحركي، وزارة العدل بتقديم توضيحات حول حصيلة تنزيل قانون العقوبات البديلة، خاصة في ظل استمرار الضغط المتزايد على المؤسسات السجنية بمختلف مناطق المملكة.

واعتبرت البرلمانية أن الرهان الحقيقي لهذا الإصلاح لا يرتبط فقط بإقرار النصوص القانونية، بل بمدى توفر الشروط العملية الكفيلة بتفعيلها على أرض الواقع، سواء من حيث الإمكانيات البشرية أو البنيات الإدارية والتجهيزات اللوجستيكية الضرورية لمواكبة هذا التحول في السياسة الجنائية.

وأكدت، ضمن سؤال كتابي موجه إلى وزير العدل، أن اعتماد العقوبات البديلة كان يفترض أن يساهم في تحديث أساليب التعامل مع بعض الجنح البسيطة، عبر تعزيز مقاربة الإدماج والتقليل من اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية، غير أن استمرار الاكتظاظ يطرح، بحسب تعبيرها، علامات استفهام حول نجاعة هذا الاختيار.

كما أثارت البرلمانية جملة من الإكراهات المرتبطة بتنزيل القانون، متسائلة عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتجاوز الصعوبات التي ظهرت خلال مرحلة التطبيق، سواء على المستوى القانوني أو التنظيمي.

ويأتي هذا الجدل في وقت يتواصل فيه النقاش بين الفاعلين الحقوقيين والسياسيين حول مستقبل السياسة العقابية بالمغرب، ومدى قدرة الإصلاحات الجديدة على تحقيق التوازن بين الردع وإعادة الإدماج، في ظل التحديات المرتبطة بواقع المؤسسات السجنية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد