سفيان واكريم
قبل أسابيع من انطلاق كأس العالم 2026، تتصاعد النقاشات المرتبطة بأسواق المراهنات العالمية، وسط معطيات تشير إلى أن نحو 2٪ من المقامرين يضعون المنتخب المغربي ضمن قائمة المرشحين للتتويج باللقب، في مؤشر يعكس حضوراً رمزياً لافتاً لـمنتخب المغرب داخل التوقعات الأولية للمنافسة.
ويأتي هذا التصور ضمن قراءة تحليلية موسعة لحظوظ المنتخبات المتأهلة، قدمها الكاتب التايواني المتخصص في الشأن الكروي العالمي “هو جه تشانغ فا”، المعروف بمتابعته لأسواق المراهنات وتحويل نسب الترشيح إلى مؤشرات مئوية تقريبية اعتماداً على معاملات الرهان.
وبحسب هذه التقديرات، يتصدر منتخب إسبانيا قائمة المرشحين بنسبة 18.18٪، متقدماً على منتخب إنجلترا بـ15.38٪، ثم منتخب فرنسا بـ14.29٪، فيما تتقاسم القوى التقليدية في أمريكا الجنوبية، ممثلة في منتخب البرازيل ومنتخب الأرجنتين، نسبة 11.11٪ لكل منهما.
وفي مراتب لاحقة، يظهر منتخب البرتغال ومنتخب ألمانيا بنسبة 7.69٪، يليهما منتخب هولندا بـ4.76٪، ثم منتخبات أخرى بنسب متفاوتة، من بينها الولايات المتحدة وسويسرا، قبل أن يظهر المغرب في فئة النسب المتدنية نسبياً.
ويستحضر هذا التحليل ما حدث في مونديال قطر 2022، حين خالفت النتائج الميدانية توقعات أسواق المراهنات، حيث برز المنتخب المغربي بوصوله التاريخي إلى نصف النهائي، في إنجاز أعاد التأكيد أن كرة القدم لا تخضع دائماً لمنطق الأرقام والاحتمالات.
ويخلص هذا السياق إلى أن تقديرات المراهنات، رغم اعتمادها على حسابات رياضية دقيقة، تظل مجرد احتمالات قابلة للتغيير، لأن مجريات المباريات واللحظات الحاسمة قادرة على قلب التوقعات، وهو ما يجعل كأس العالم بطولة مفتوحة على كل السيناريوهات دون استثناء.
