في خطوة سياسية لافتة تسبق الاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، أعلن كل من فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد أمس الثلاثاء 19 ماي الحالي عن اتفاق يقضي بتشكيل تحالف سياسي وانتخابي مشترك بين الطرفين.
وجاء هذا الإعلان من خلال بلاغ مشترك صدر عقب اجتماع بين المكتبين السياسيين للحزبين، حيث اعتبر الطرفان أن هذا التقارب يعكس توجها جديدا نحو إعادة ترتيب المشهد الحزبي الوطني قبل الدخول في مرحلة التحضير الفعلي للانتخابات المقبلة.
وأوضح الطرفان أن هذا التحالف يستند إلى مرجعيات اليسار المغربي وتاريخه النضالي، ويهدف إلى تعزيز قيم الديمقراطية وبناء نموذج مجتمعي يقوم على الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. كما شددا على أن المبادرة لا تقتصر على بعدها الانتخابي فقط، بل تحمل تصورا سياسيا ومجتمعيا أوسع يروم إحداث توازن جديد داخل الساحة السياسية.
وأكد الحزبان أن الاستحقاقات المقبلة ينبغي أن تشكل فرصة لإيصال صوت الفئات الشعبية وعموم المواطنين إلى المؤسسات المنتخبة، معتبرين أن هذا التحالف يشكل إطارا لمواجهة الفوارق الاجتماعية والمجالية، إضافة إلى التصدي لعدد من الاختلالات المرتبطة بالفساد وتراجع بعض الحقوق والحريات.
ويرى عدد من المتتبعين أن هذا التقارب قد يشكل بداية لسلسلة من التحالفات السياسية الأخرى خلال المرحلة المقبلة، في ظل استعداد مختلف الفاعلين الحزبيين لإعادة تموقعهم وتشكيل تكتلات جديدة قادرة على التأثير في اختيارات الناخبين خلال انتخابات 2026.
