الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالرباط: تقنيّات متطورة واستعراض لوسائل تدخل فرقة المتفجرات الاستباقية
تشهد الدورة السابعة من أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، المنظمة بالعاصمة الرباط والمتواصلة إلى غاية 22 ماي الجاري، إقبالا متزايدا من الزوار، خاصة من فئة الشباب واليافعين، الراغبين في التعرف على مختلف المهام والتجهيزات التي تعتمدها فرقة تقنيي المتفجرات.
ويتيح هذا الفضاء للعموم فرصة الاطلاع على جانب من العمل الأمني المتخصص، حيث يتم إبراز الأدوار الحيوية التي تضطلع بها هذه الوحدة التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، والتي تقوم على مقاربة تجمع بين الاستباق الميداني والدقة التقنية في التعامل مع مختلف المخاطر المرتبطة بالأجسام المشبوهة، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات وتعزيز الأمن العام.
وفي تصريح صحفي، أوضح ضابط الشرطة الممتاز نوفل وهابي، رئيس المصلحة المركزية لتقنيي المتفجرات، أن المعرض المخصص للفرقة يعرض مجموعة من المعدات والتجهيزات المتطورة التي تستخدمها الفرق المركزية والجهوية، مشيرا إلى أن اعتماد هذه الوسائل الحديثة يساهم في تمكين العناصر المتخصصة من أداء مهامهم في ظروف أكثر أمانا وفعالية.
وأضاف المسؤول الأمني أن تدخلات هذه الوحدة لا تقتصر على الحالات الطارئة فقط، بل تشمل أيضا مهاما استباقية مرتبطة بتأمين التظاهرات الكبرى، سواء الرياضية أو الثقافية أو السياسية والاجتماعية، إضافة إلى مواكبة الزيارات الرسمية التي تعرفها المملكة، وذلك عبر عمليات تفتيش دقيقة للفضاءات والقاعات والمقار المخصصة للاجتماعات والمؤتمرات للتأكد من سلامتها.
وعلى مستوى التدخل الميداني، أبرز المتحدث أن التطور التكنولوجي ساهم بشكل كبير في تحسين بروتوكولات العمل، حيث يتم الاعتماد على روبوتات وأجهزة متقدمة مزودة بكاميرات وأدوات استشعار، تتيح فحص الأجسام المشبوهة والتعامل معها عن بعد، سواء عبر تحريكها أو تفكيكها أو تفجيرها بشكل آمن دون تعريض العناصر الأمنية لأي خطر مباشر.
ويأتي تنظيم هذه الأيام المفتوحة في إطار توجه المديرية العامة للأمن الوطني نحو تعزيز سياسة الانفتاح والتواصل مع المواطنين، والتعريف بجهود التحديث والتطوير التي تعرفها المؤسسة الأمنية، إلى جانب ترسيخ مفهوم شرطة القرب وتقديم صورة أوضح عن طبيعة العمل الأمني وأساليبه الحديثة في حماية النظام العام.
