أشرف بونان
تفجّر ملف جديد يتعلق بالقطاع العقاري بمدينة مراكش، بعدما تقدمت سيدة بشكاية رسمية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، تتهم فيها القائمين على مشروع سكني يحمل اسم “بساتين مرجان” بالنصب والاحتيال، على خلفية ما وصفته بـ”التلاعب في عمليات بيع الشقق والتماطل في التسليم رغم استخلاص مبالغ مالية مهمة”.
وحسب مضمون الشكاية، فإن المشتكية أكدت أنها أبرمت اتفاقاً رسمياً مع إدارة المشروع من أجل اقتناء شقة سكنية، قبل أن تُفاجأ ـ بحسب روايتها ـ بإعادة بيع نفس الشقة لأشخاص آخرين في أكثر من مناسبة، رغم توقيع العقد وأداء دفعات مالية محددة داخل الآجال المتفق عليها.
وأضافت المعطيات الواردة في الشكاية أن المشتكية قامت بأداء دفعتين ماليتين، بلغت قيمة كل واحدة منهما 500 ألف درهم، مقابل التزام إدارة المشروع ببناء الشقة وتسليمها داخل الآجال المحددة، غير أن المشروع عرف ـ وفق ذات الشكاية ـ حالة من التماطل والتأخير دون تسوية الوضعية أو إعادة المبالغ المؤداة.
وتشير الوثيقة كذلك إلى أن إدارة المشروع رفضت إرجاع الأموال التي تم دفعها، مبررة ذلك بعدم وجود مقتضى قانوني يسمح بالاسترجاع، وهو ما اعتبرته المشتكية إخلالاً واضحاً ببنود الاتفاق والتزامات التعاقد.
ولم تقف الشكاية عند هذا الحد، بل أكدت أن الأمر لا يتعلق بحالة فردية معزولة، وإنما بوجود متضررين آخرين سبق لهم التقدم بشكايات مماثلة في نفس الملف، ما يطرح تساؤلات جدية حول طبيعة المعاملات التي تتم داخل هذا المشروع العقاري، ومدى احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمليات البيع العقاري.
هذا الملف يعيد إلى الواجهة الجدل المتكرر حول بعض المشاريع السكنية التي تتحول أحلام اقتناء السكن فيها إلى نزاعات معروضة أمام المحاكم، في ظل مطالب متزايدة بتشديد المراقبة على القطاع العقاري وحماية حقوق المواطنين من أي ممارسات قد تمس بثقتهم في المعاملات العقارية.
وينتظر أن تكشف التحقيقات القضائية المرتقبة حقيقة المعطيات الواردة في الشكاية، وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت الأفعال المنسوبة إلى الأطراف المعنية.
