في إطار دينامية متواصلة يشهدها التعاون الاقتصادي بين المغرب وتركيا منذ دخول اتفاقية التبادل الحر حيز التنفيذ بين البلدين، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن الشراكة الثنائية تتجه بشكل متزايد نحو استثمارات ذات طابع هيكلي تدعم سلاسل الإنتاج والقيمة المضافة داخل المغرب.
وأوضح المسؤول الحكومي، خلال زيارة ميدانية إلى وحدة صناعية بمدينة برشيد بحضور سفير تركيا لدى المغرب، مصطفى إيلكر كليتش، أن هذه الشراكة لم تعد تقتصر على التبادل التجاري التقليدي، بل انتقلت إلى مرحلة أعمق تقوم على الاندماج الصناعي وتبادل الخبرات وخلق قيمة مضافة مشتركة.
وأشار الوزير إلى أن هذا التحول يعكس توجهًا استراتيجيًا يهدف إلى جذب استثمارات مهيكلة قادرة على تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، ودعم خلق فرص شغل مؤهلة، وتقوية سلاسل الإنتاج داخل المملكة.
من جهته، اعتبر السفير التركي أن تطور التعاون الاقتصادي بين البلدين يعكس الإمكانات الكبيرة للعلاقات الثنائية، مشيرًا إلى أن الاستثمارات التركية في المغرب تشهد دينامية إيجابية ومتنامية.
وأضاف أن المؤسسة الصناعية موضوع الزيارة تُعد نموذجًا ناجحًا للتعاون الصناعي بين الجانبين، بفضل حضورها القوي داخل السوق المغربية ومساهمتها في تطوير النسيج الإنتاجي.
وتأتي هذه الزيارة في سياق مواصلة تثمين الاستثمارات الصناعية وتعزيز تنافسية القطاع الإنتاجي الوطني، كما تتزامن مع مرور عشر سنوات على حضور إحدى العلامات الصناعية بالمغرب.
وتفيد المعطيات بأن الشركة المعنية ضخت خلال السنوات الثلاث الأخيرة استثمارات تفوق 600 مليون درهم، ما ساهم في تعزيز قدراتها الإنتاجية عبر وحدتيها الصناعيتين في برشيد وبوسكورة.
