في خطوة مفاجئة تعكس تصاعد التوتر داخل هرم السلطة في السنغال، أقدم رئيس الجمهورية باسيرو ديوماي فاي، مساء الجمعة، على إعفاء الوزير الأول أوسمان سونكو من مهامه، إلى جانب إنهاء مهام جميع أعضاء الحكومة، في قرار أعاد تشكيل المشهد السياسي في البلاد بشكل كامل.
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة السنغالية أن الرئيس قرر إنهاء عمل الحكومة الحالية بصورة شاملة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن خلفيات هذا القرار أو مآلات المرحلة المقبلة، بما في ذلك هوية الشخصية التي قد تتولى قيادة الجهاز التنفيذي.
ويأتي هذا التطور في سياق سياسي متوتر، اتسم خلال الأشهر الأخيرة بتزايد الخلافات داخل قمة السلطة، خصوصاً بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، حول أولويات إدارة الشأن العام وتوجهات المرحلة التي أعقبت انتخابات 2024، والتي أوصلت التحالف الحاكم إلى السلطة بعد سنوات من المعارضة.
كما عرفت العلاقة بين الطرفين، اللذين شكلا في وقت سابق ثنائياً محورياً داخل حزب “باستيف”، تراجعاً تدريجياً انتهى إلى خلافات علنية، عكست تبايناً واضحاً في الرؤى حول إدارة الملفات السياسية والاقتصادية، ما ساهم في تعميق الأزمة داخل مؤسسات الحكم.
