شرف إشهان
تمكن فريق طبي بمستشفيات جامعة الزقازيق المصرية من إنقاذ حياة طفلة لا تتجاوز السنتين من عمرها، إثر نجاحه في استخراج جسم معدني حاد عبارة عن مسمار يبلغ طوله 10 سنتيمترات من جوفها، وذلك بالاعتماد كليا على تقنية المنظار العلاجي ودون الحاجة إلى أي تدخل جراحي مقعد.
وقد اتسمت هذه الحالة بخطورة بالغة، بالنظر إلى استقرار الجسم الغريب في منطقة حساسة من الجهاز الهضمي، وتحديدا في “الاثنى عشر”، مما كان يضع حياة المريضة الصغيرة أمام تهديد حقيقي ومضاعفات وشيكة.
وفي تفاصيل هذا التدخل، كان المستشفى الجامعي قد استقبل الطفلة وهي في وضعية صحية مضطربة، مما استدعى استنفارا عاجلا للأطقم الطبية التي سارعت إلى إخضاعها لسلسلة من الفحوصات السريرية الدقيقة والتصوير بالأشعة، بغية تحديد موقع الجسم المعدني بدقة.
وعقب تقييم دقيق للوضع، باشر الفريق الطبي عملية الاستخراج عبر المنظار، في خطوة تطلبت حذرا شديدا لتجنب إحداث أي أضرار بالأنسجة الداخلية، وهو ما تكلل بنجاح تام، حيث أُزيل الخطر مع الحفاظ بشكل كامل على السلامة الجسدية للطفلة.
وقد لقي هذا التدخل إشادة رسمية من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، التي نوهت بالكفاءة العالية التي أبانت عنها الأطر الطبية بوحدة الجهاز الهضمي والكبد والمناظير التابعة لقسم طب الأطفال بكلية الطب في جامعة الزقازيق.
هذا، وقد سُمح للطفلة بمغادرة أسوار المستشفى بعد التأكد من استقرار حالتها الصحية وتجاوزها لمرحلة الخطر، لتطوي بذلك أسرتها فصول واقعة حرجة بفضل التدخل الطبي الناجع والسرعة في اتخاذ القرار المناسب.
