المغرب يعزز حضوره في سوق النسيج الأوروبي وسط تراجع الطلب خلال 2026

سفيان واكريم

رغم التباطؤ الذي يطبع سوق النسيج والملابس داخل أوروبا منذ بداية سنة 2026، يواصل المغرب تعزيز موقعه ضمن أبرز الموردين للاتحاد الأوروبي، مستفيدا من قدرته على الحفاظ على تنافسية صادراته دون اللجوء إلى تخفيضات حادة في الأسعار كما فعلت عدة دول آسيوية.

وأظهرت معطيات حديثة صادرة عن مكتب الإحصاءات الأوروبي “يوروستات” أن صادرات الملابس المغربية نحو الأسواق الأوروبية سجلت تراجعا محدودا في الأسعار لم يتجاوز 1.8 في المائة، وهو ما يعكس قدرة القطاع الوطني على التكيف مع الظرفية الاقتصادية الصعبة التي يشهدها الطلب الأوروبي.

ويأتي ذلك في وقت يعرف فيه قطاع النسيج الأوروبي تراجعا ملحوظا في الاستهلاك، إذ انخفضت واردات الاتحاد الأوروبي من الملابس والنسيج بأكثر من 11 في المائة خلال الشهرين الأولين من العام الجاري، بفعل استمرار الضغوط التضخمية وتراجع القدرة الشرائية للأسر الأوروبية.

وفي مواجهة هذا التراجع، اختارت عدة دول مصدرة اعتماد سياسة خفض الأسعار للحفاظ على حصتها داخل السوق الأوروبية، حيث تراجعت أسعار الصادرات الصينية بأكثر من 5 في المائة، بينما سجلت الهند انخفاضا مماثلا، في حين وصلت نسبة التراجع في بنغلاديش إلى أكثر من 9 في المائة، وسجلت باكستان أكبر انخفاض بلغ حوالي 32.5 في المائة.

وفي المقابل، حافظ المغرب على مستوى أسعار أكثر استقرارا مقارنة بمنافسيه، ما يعزز صورة المنتوج المغربي باعتباره موجها بشكل أكبر نحو الفئات ذات القيمة المضافة الأعلى، وليس فقط نحو المنتجات منخفضة التكلفة.

كما أظهرت البيانات أن متوسط سعر الملابس المغربية المصدرة إلى الاتحاد الأوروبي بلغ نحو 30.28 يورو للكيلوغرام، وهو معدل يفوق ما تحققه عدة دول آسيوية منافسة، الأمر الذي يعكس تموقعا مختلفا للصناعة المغربية داخل سلاسل التوريد الأوروبية، خاصة في ما يتعلق بالجودة وسرعة التوريد والقرب الجغرافي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد