ياسين المنصوري.. مهندس الاستخبارات المغربية الحديثة

سفيان واكريم

في عالم تتسارع فيه التحولات الأمنية وتتنامى فيه التهديدات العابرة للحدود، نجح المغرب خلال السنوات الأخيرة في تكريس صورته كواحد من أكثر البلدان استقراراً وأمناً على المستوى الإقليمي، مستنداً إلى رؤية استراتيجية يقودها الملك محمد السادس، تقوم على الاستباق واليقظة والتوازن بين حماية الأمن الوطني وتعزيز الانفتاح الدبلوماسي والتنموي.

وفي قلب هذه المنظومة الأمنية المتطورة، برز اسم ياسين المنصوري، المدير العام للمديرية العامة للدراسات والمستندات “لادجيد”، كأحد أبرز الوجوه التي ارتبطت بتحديث العمل الاستخباراتي المغربي، عبر مقاربة تجمع بين الصرامة المهنية والهدوء في التدبير، بعيداً عن الأضواء والظهور الإعلامي المتكرر.

ويحظى المنصوري، وفق عدد من المتابعين والعارفين بالشأن الأمني، بصورة رجل دولة يتميز بالتواضع والانضباط والقدرة على إدارة الملفات الحساسة بكثير من الحكمة والرزانة، حيث استطاع أن يكرس نموذجاً مختلفاً في القيادة الأمنية، يقوم على احترام العنصر البشري والانفتاح المؤسساتي، إلى جانب الحفاظ على هيبة المؤسسة الأمنية وفعاليتها.

وعلى المستوى الميداني، شهدت الأجهزة الاستخباراتية المغربية خلال السنوات الأخيرة تطوراً لافتاً في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، من خلال تعزيز العمل الاستباقي وتطوير آليات تحليل المخاطر وتبادل المعلومات مع عدد من الشركاء الدوليين، وهو ما مكن المغرب من تحقيق حضور قوي داخل منظومة التعاون الأمني الدولي، خاصة مع الدول الأوروبية والإفريقية.

كما ارتبطت المقاربة المغربية، التي تعد “لادجيد” أحد أبرز أركانها، بفلسفة تربط بين الأمن والتنمية والاستقرار، خصوصاً في منطقة الساحل والصحراء، حيث بات المغرب يقدم نفسه كشريك موثوق في دعم الأمن الإقليمي ومواجهة التحديات المرتبطة بالتطرف والهجرة غير النظامية والجريمة العابرة للحدود.

ويعتبر عدد من المراقبين أن التجربة الأمنية المغربية أصبحت تحظى باهتمام متزايد على الصعيد الدولي، بالنظر إلى قدرتها على تحقيق التوازن بين الفعالية الأمنية واحترام المؤسسات، في نموذج يقوده مسؤولون يجمعون بين الكفاءة المهنية والهدوء في تدبير الملفات الاستراتيجية.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد