تقرير دولي: السواحل المغربية في صدارة مسارات الهجرة نحو الكناري وتزايد إقبال الشباب على المغادرة

كشف تقرير أعده مركز الهجرة المختلطة عن تحولات متسارعة في مسارات الهجرة عبر الأطلسي، مبرزا أن السواحل المغربية أصبحت من أبرز نقاط الانطلاق نحو جزر الكناري، في وقت تشير استطلاعات ومعطيات ميدانية إلى استمرار اتساع الرغبة في الهجرة لدى فئة من الشباب المغربي.
وأوضح التقرير، المعنون بـ«أدلة من طريق الأطلسي.. تهريب المهاجرين والمخاطر المرتبطة بالرحلات نحو جزر الكناري»، أن المغرب استحوذ على النسبة الأكبر من الرحلات البحرية غير النظامية المسجلة باتجاه الكناري مقارنة بعدد من بلدان غرب إفريقيا، متقدما على موريتانيا والسنغال، مع تسجيل نسب أقل للرحلات المنطلقة من غامبيا وغينيا وغينيا بيساو.
وأبرزت الدراسة أن تشديد الإجراءات الأمنية والمراقبة في بعض مناطق العبور ساهم في إعادة رسم خريطة الهجرة، بعدما اتجهت شبكات التهريب إلى اعتماد مسارات أكثر بعدا جنوبا، خاصة انطلاقا من السواحل السنغالية وبعض دول غرب إفريقيا، وهو ما أدى إلى ارتفاع مدة الرحلات البحرية وزيادة المخاطر المرتبطة بعبور المحيط الأطلسي.
كما سجل التقرير أن المغرب تحول إلى نقطة عبور رئيسية ليس فقط للمهاجرين المغاربة، بل أيضا لمهاجرين قادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، حيث يفضل عدد منهم الانطلاق من السواحل المغربية أملا في الوصول إلى أوروبا عبر المسار الأطلسي.
وعلى مستوى التكاليف، أظهرت المعطيات أن الرحلات المنطلقة من المغرب تعد من الأعلى سعرا في المنطقة، إذ قد تصل في بعض الحالات إلى نحو 30 ألف درهم للفرد الواحد، وهو ما أرجعه التقرير إلى تعقيد ظروف التنظيم وارتفاع تكاليف التنسيق التي تفرضها القيود الأمنية المفروضة على شبكات التهريب.
وفي المقابل، تبقى تكلفة الرحلات المنطلقة من بعض الدول المجاورة أقل نسبيا، مع تفاوت في الأسعار حسب مسافة الإبحار ونقطة الانطلاق والظروف التنظيمية المحيطة بكل رحلة.
كما تضمن التقرير شهادات لمهاجرين مغاربة تمكنوا من الوصول إلى أوروبا، أكدوا فيها أن التواصل مع منظمي الرحلات يتم غالبا عبر الهاتف، قبل المرور بمحطات جنوبية تشكل نقاط تجمع أساسية قبيل الإبحار.
وخلصت الدراسة إلى أن الطريق الأطلسي ما يزال من أخطر مسارات الهجرة غير النظامية، خاصة مع انتقال عمليات العبور إلى مناطق أبعد جنوبا، ما يرفع احتمالات الحوادث في عرض البحر ويؤشر إلى استمرار تغير خريطة الهجرة مستقبلا تحت تأثير تشديد الرقابة الأمنية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد