الشرقي لبريز
عاد ملف الأضاحي إلى واجهة الجدل بالمغرب، بعدما فجرت موجة الغلاء وندرة العرض بعدد من الأسواق الوطنية نقاشا واسعا حول دقة المعطيات الرسمية المرتبطة بالقطيع الوطني، وسط مطالب برلمانية بفتح تحقيق في الأرقام والتصريحات التي قدمتها الجهات الوصية قبل عيد الأضحى.
وفي هذا الإطار، وجه عدد من النواب البرلمانيين أسئلة كتابية إلى وزارة الفلاحة، دعوا من خلالها إلى توضيح حقيقة وضعية القطيع الوطني، بعد أن كانت الحكومة قد أكدت في وقت سابق توفر أعداد كافية من رؤوس الماشية لتغطية حاجيات العيد، مع الحديث عن وفرة تفوق الطلب المتوقع.
وأكدت المراسلات البرلمانية أن التصريحات الرسمية التي سبقت العيد تحدثت عن استقرار مرتقب في الأسعار وتوفير ملايين الرؤوس المخصصة للأضاحي، غير أن الواقع داخل الأسواق كشف، بحسب تعبيرهم، عن محدودية العرض وارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية، ما خلق حالة من التذمر وسط المواطنين.
وأشار النواب إلى أن عددا من الأسواق عرف توترا واحتجاجات بسبب غلاء الأضاحي وندرتها، خاصة خلال الساعات الأخيرة التي سبقت العيد، معتبرين أن هذه التطورات أعادت طرح تساؤلات حول مدى دقة الإحصائيات والمعطيات المقدمة بشأن وضعية القطيع الوطني.
كما طالبت المراسلات البرلمانية بالكشف عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى اختلال التوازن بين العرض والطلب، رغم الدعم العمومي الموجه للقطاع وبرامج استيراد الأغنام التي تم إطلاقها خلال الأشهر الماضية.
وسجلت الانتقادات البرلمانية أيضا استمرار تحكم الوسطاء والمضاربين في جزء من السوق، مقابل شكاوى متزايدة لمربي الماشية من ارتفاع تكاليف الأعلاف والإنتاج، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار البيع النهائية.
وأكد النواب أن عددا من الأسر المغربية وجد نفسه عاجزا عن اقتناء الأضحية بسبب الغلاء، في وقت لجأت فيه فئات أخرى إلى المتاجر الكبرى والأسواق المنظمة بحثا عن أسعار أقل، معتبرين أن الوضع الحالي أثر بشكل واضح على ثقة المواطنين في التصريحات الرسمية المرتبطة بالقطاع.
وطالب البرلمانيون وزارة الفلاحة بفتح تحقيق في المعطيات التي تم الإعلان عنها قبل العيد، مع اتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان شفافية الأرقام وتحسين آليات مراقبة الأسواق وتدبير قطاع تربية الماشية مستقبلا.
